كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)

2687 - أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ مَنْصُورٍ، عَن سُفيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن سَالِمٍ، عَن أَبيهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ: لاَ يَلْبَسُ القَميصَ، وَلاَ البُرْنُسَ، وَلاَ السَّرَاوِيلَ، وَلاَ العِمَامَةَ، وَلاَ ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ، وَلاَ زَعْفَرَانٌ، وَلاَ خُفَّيْنِ إِلاَّ لِمَنْ لاَ يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ.
29 - الجُبَّةُ فِي الإِحْرَامِ.
2688 - أَخبَرَنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ القُوْمَسِيُّ، قال: حَدثنا يَحيَى بْنُ سَعيدٍ، قال: حَدثنا ابنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَني عَطَاءٌ، عَن صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَن أَبيهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْتَني أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ يُنْزَلُ عَلَيهِ، فَبَيْنَا نَحْنُ بِالجِعْرَانَةِ، وَالنَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي قُبَّةٍ فَأَتَاهُ الوَحْيُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ عُمَرُ أَنْ تَعَالَ، فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي القُبَّةَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ أَحْرَمَ فِي جُبَّةٍ بِعُمْرَةٍ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ فِي جُبَّةٍ إِذْ أُنْزِلَ عَلَيهِ الوَحْيُ، فَجَعَلَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم يَغِطُّ لِذَلِكَ فَسُرِّيَ عَنهُ، فَقَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَني آنِفًا؟ فَأُتِيَ بِالرَّجُلِ، فَقَالَ: أَمَّا الجُبَّةُ فَاخْلَعْهَا، وَأَمَّا الطِّيبُ فَاغْسِلْهُ، ثُمَّ أَحْدِثْ إِحْرَامًا.
قَالَ أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ: ثُمَّ أَحْدِثْ إِحْرَامًا، مَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ غَيْرَ نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ، وَلاَ أَحْسِبُهُ مَحْفُوظًا، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

الصفحة 45