كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)

1834 - حدثنا أَبو حُميد المِصِّيْصِيُّ (¬1) وهِلاَل بن العلاء (¬2) وأبو جعفر المُخَرِّميُّ (¬3)، قالوا: ثنا حَجَّاج (¬4)، عن ابن جُرَيْج (¬5)، قال: سمعتُ محمد بن عَبَّاد بن جعفر (¬6) يقول:
-[108]- أخبرني أبو سلَمَة بن سفيان (¬7)، عن (¬8) عبد الله بن عمرو (¬9)،
-[109]- وعبد الله بن (¬10) المُسَيَّبِ (¬11) العابديِّ، عن عبد الله بن السائب (¬12)، قال: "صلَّى بنا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بمكة الصبح؛ فاستفتحَ سورةَ "المؤمنين" حتى إذا انتهى إلى ذكر "موسى" و"هارون"، أو ذكر "عيسى" -شك (¬13) محمدُ بن عباد، أو اختلفوا عليه- أخذتِ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- سَعْلَةٌ (¬14)، فركع وابن السائب حاضِر ذلك" (¬15).
-[111]-[باب (¬16)] بيان إباحة [قراءة] (¬17) سورتين وثلاثةٍ في ركعة، والترغيبِ في قراءة سورة في كل ركعة
¬_________
(¬1) هو: عبد الله بن محمد بن تميم، أَبو حميد المصيصي، "ثقة" (س). تهذيب الكمال (16/ 52 - 53)، التقريب (ص 321).
و"المصيصي" نسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل الشام يقال لها: "المصيصة". مؤتلف ابن القيسراني (ص 133)، الأنساب (5/ 315)، اللباب (3/ 221) ..
(¬2) الباهلي مولاهم أَبو عمرو الرّقي.
(¬3) هو: محمد بن عبد الله بن المبارك المخرّمي -بمعجمة وتثقيل- البغدادي، "ثقة حافظ"، (بعد 254 هـ)، (خ د س). تهذيب الكمال (25/ 534 - 538)، التقريب (ص 490).
و"المخَرمي" -بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وتشديد الراء المكسورة- هذه النسبة إلى "المخرِّم" وهي محلةٌ ببغداد مشهورة، وقيل لها "المخرِّم" لأن بعضَ ولد يزيد بن المخرِّم نزلها فَسُمِّيَتْ به. إكمال ابن ماكولا (7/ 239)، الأنساب (5/ 223)، اللباب (3/ 178)، توضيح المشتبه (8/ 80).
(¬4) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن هارون بن عبد الله، عن حجاج بن محمد (الأعور)، به، بنحوه مقرونًا بطريق محمد بن رافع عن عبد الرزاق، عنه، به، وزاد: "وفي حديث عبد الرزاق: فحذف، فركع"، وفي حديثه: "وعبد الله بن عمرو"، ولم يقل: ابن العاص. كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح، (1/ 336)، برقم (455).
(¬5) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي.
(¬6) ابن رفاعة بن أمية المخزومي، المكي، "ثقة". ع. تهذيب الكمال (25/ 433 - 435)، التقريب (ص 486).
(¬7) هو: عبد الله بن سفيان القرشي المخزومي -مشهور بكنيته، "ثقة"، (م د س ق).
تهذيب الكمال (15/ 44 - 48)، التقريب (ص 306).
(¬8) هكذا في النسخ: (ك)، و (م)، و (ل)، و (س)، وكذلك في المطبوع (2/ 161)، وهو خطأ، والصحيح (و) بدل (عن) لأن "عبد الله بن عمرو هذا وكذلك "عبد الله بن المسيّب" كلاهما قرينان لأبي سلمة، يروي ثلاثتهم عن عبد الله بن السائب.
وانظر: صحيح مسلم (1/ 336) -برقم (455)، وسنن أبي داود (1/ 426) - برقم (649)، سنن النسائي (2/ 176)، عن أبي سلمة فقط.
(¬9) وفي (ل) و (م) زيادة (ابن العاص) كما هو في رواية مسلم (1/ 336) -برقم (455) وهذا خطأ، وهو "وهم من بعض أصحاب ابن جريج"، والصواب ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (2/ 112) - برقم (2707) حيث قال: "عبد الله بن عمرو بن عبد القاريّ).
فالخلاصة: أنّ عبد الله بن عمرو هذا ليس هو ابن العاص الصحابي، بل عبد الله بن عمرو الحجازي. وراجع للتفصيل: شرح النووي لصحيح مسلم (4/ 177)، تهذيب الكمال (15/ 45 - 47)، الفتح (2/ 299).
وأما الحجازي فذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (5/ 154) وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (5/ 117) وعدَّاه من أهل الحجاز. وقال ابن سعد فيه: "كان قليلَ الحديث" [الطبقات (6/ 31)]، وذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 49)، وقال: "يروي عن أبي هريرة، روى عنه يحيى بن جعدة" -قلت: لعل هذا غير المترجم، لأنه لم يذكر من الرواة عن أبي هريرة في غير "الثقات" المذكور، وهكذا الحال في الراوي عنه: يحيى بن جعدة. وذكره الذهبي في المغني (1/ الترجمة: 3287) والميزان (2/ 468) وزاد "المخزومي"، وقال: "ما أعلم من روى عنه سوى محمد بن عباد بن جعفر، =
-[109]- = صدوق إن شاء الله". وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول من الرابعة". (ص 315)، (م د). تهذيب الكمال (15/ 363).
(¬10) (ك 1/ 393).
(¬11) ابن أبي السائب: صيفي بن عابد -بموحدة- ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم، العابدي، المخزومي، "صدوق، من كبار الثالثة، ووهم من ذكره في الصحابة". (سنة بضع وستين هـ) (م د). تهذيب الكمال (16/ 143)، التقريب (ص 323).
و"العابدي": نسبة إلى "عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم " السابق. الأنساب (4/ 107)، اللباب (2/ 301).
(¬12) ابن أبي السائب بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، المكي. له ولأبيه صحبة، وكان قارئ أهل مكة، مات سنة بضع وستين (خد م ع).
الاستيعاب (1561)، أسد الغابة (2966)، تهذيب الكمال (14/ 553 - 554)، الإصابة (4716) (4/ 89)، التقريب (ص 305).
(¬13) في (ل) و (م): "محمد بن عباد شك".
(¬14) "سعلة" -بفتح أوله- مشارق الأنوار (2/ 225) من "السعال" ويجوز الضم. وهو صوتٌ يكون من وجع الحلق واليبوسة فيه. الفتح (2/ 300) عون المعبود (2/ 248).
(¬15) والحديث أخرجه أَبو داود في السنن (1/ 426)، برقم (649) باب "الصلاة في =
-[110]- = النعل" من طريق عبد الرزاق وأبي عاصم.
وكذلك النسائي في السنن: (2/ 176)، عن أبي سلمة فقط.
وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" -عن الثلاثة- (2/ 112)، برقم (2707)، باب "القراءة في صلاة الصبح".
وأخرجه أحمد عنهم في المسند (3/ 411) عن ححاج، وعبد الرزاق، وروح، وهوذة بن خليفة، كلهم عن ابن جريج، به، وزاد حجاجٌ وروح في روايتهما: "عبد الله بن عمرو بن العاص" قال الحافظ في "أطراف المسند" (3/ 25): وهو خطأ. وقد سبق التفصيل في ذلك.
(¬16) "باب" من (ل) و (م).
(¬17) "قراءة" من (ل) و (م).

الصفحة 107