كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)
1838 - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم (¬1) وعبَّاس (¬2) الدُّوْرِيُّ، قالا: ثنا حَجَّاج (¬3)، قال: سمعتُ شعبة (¬4) غيْرَ مَرّة -بالبصرة وببغداد- يحدِّثُ عن عمرو بن مُرَّة (¬5)، أنه سمع أبا وائل يُحدِّثُ، أن رجلًا جاء إلى عبد الله بن مسعود؛ فقال: "إنّي أقرأ (¬6) المفصَّلَ الليلةَ في ركعة"، فقال عبد الله: "أهَذًّا كهذّ الشعر؟ "، ثم قال عبد الله: "لقد
-[119]- عرفتُ النظائِرَ التي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقْرِنُ بينهُنَّ"؟ فذكر عشرين سورةً من المفصَّلِ، سورتين سورتين في كل ركعة" (¬7).
¬_________
(¬1) هو: يوسف بن سعيد بن مسلّم المصيصي.
(¬2) (ك 1/ 394).
(¬3) هو: ابن محمد المصيصي الأعور، أَبو محمد.
(¬4) هنا موضع الالتقاء مع الإمام مسلم، فقد رواه عن شيخيه: محمد بن المثنى وابن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به، بنحوه.
الصحيح (1/ 565) - برقم (822/ 279 / ...).
(¬5) ابن عبد الله بن طارق الجَمَلي -بفتح الجيم والميم- المرادي، أَبو عبد الله الكوفي الأعمى. "ثقة عابد، كان لا يُدَلِّس، ورُمِيَ بالإرْجاء"، (118 هـ) - وقيل: قبلها.
الأنساب (2/ 87)، تهذيب الكمال (22/ 232 - 237)، التقريب (ص 426).
(¬6) هكذا -بصيغة المضارع- في النسخ الثلاثة [ش، م، ل]، وعند مسلم (1/ 565) والبخاري (775) والنسائي (2/ 175) -كلهم من رواية شعبة- بلفظ "قرأت" وهو الأوفق بالروايات الأخرى والسياق.
(¬7) وأخرجه البخاري في "الأذان" باب: "الجمع بين السورتين في ركعة، والقراءة بالخواتيم، وبسورة قبل سورة، وبأول سورة" (2/ 298 / 299 - مع الفتح) برقم (775)، عن آدم.
والنسائي في "الافتتاح" باب: "قراءة سورتين في ركعة" (2/ 175) عن إسماعيل بن مسعود عن خالد.
كلاهما عن شعبة، به، مثله، إلا لفظة "قرأت" المشار إليها سابقا.