كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)

1847 - حدثنا عثمان بن خُرَّزَاذ (¬1) [الأَنْطاكِي] (¬2)، قال: ثنا عمرو النَّاقِدُ (¬3)، عن إسحاق الأزْرَق (¬4).
-[131]- * قال أَبو عوانة: وسمعت أبا القاسم الخُتَّلي (¬5) قال: سمعت عمرو الناقد، عن إسحاق الأزرق * (¬6)، عن ابن عون (¬7)،
-[132]- عن ابن سيرين (¬8): "أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- ركع فطبق" (¬9).
قال ابن عون: " [فسمعت نافعًا (¬10) يحدث عن ابن عمر: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- إنّما فعله مرة (¬11)] " (¬12).
-[133]- وهذا حديث الأزرق، وهو غريب (¬13).
¬_________
(¬1) هو: عثمان بن عبد الله بن محمد بن خُرَّزَاذ -بضم المعجمة، وتشديد الراء، بعدها زاي- نزيل أنطاكية، أصله من طبرستان. "ثقة" (281 هـ). وقيل: في أول (282 هـ). (س). تهذيب الكمال (19/ 417 - 422)، التقريب (ص 385).
(¬2) ما بين المعقوفتين من (ل) و (م)، و "الأنطاكي" نسبة إلى بلدة (أنطاكية) في الشام.
(¬3) هو: عمرو بن محمد بن بكير الناقد، أَبو عثمان البغدادي، نزيل الرقة، "ثقة حافظ، وهم في حديث" (232 هـ) (خ م د س).
و"الناقد" -بكسر القاف، وآخره الدال المهملة- قال السمعاني: "هذه اللفظة لجماعة من نقاد الحديث وحفاظه، لُقِّبوا به لنقدهم ومعرفتهم، وجماعة من الصَّيَارِفة، حدَّثوا فنُسبُوا إلى ذلك العمل ... ". ولم يتحدّد لي وجه اكتساب المترجَم لهذا اللقب.
انظر: إكمال ابن ماكولا (7/ 252)، الأنساب (5/ 448)، اللباب (3/ 291)، تهذيب الكمال (22/ 213 - 218)، التقريب (ص 426).
(¬4) هو: إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي المعروف بـ "الأَزْرَق"، ولم =
-[131]- = أجد قولا لأحد في سبب وصفه به. "ثقة" (195 هـ). ع. الأنساب (1/ 121)، تهذيب الكمال (2/ 496 - 500)، التقريب (ص 104).
(¬5) هو: إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن خازم بن سُنَين -بضم السين- الختلي، نزيل بغداد (283 هـ). قال الحكم عن الدارقطني: "ليس بالقوي". وقال مرة: "ضعيف".
وقال الذهبي في "السير" (13/ 342): "الإمام المحدث مصنف كتاب "الديباج" ... ".
وقال: "وفي كتابه "الديباج" أشياء منكرة". وقال الحافظ في "اللسان" (1/ 530): "وقال الخطيب: "كان ثقة"، ولم يعرفه ابن القطان، وزعم أنه مجهول" ثم ذكر الحافظ حديثا من مناكيره.
وقد ترجم الخطيب لهذا الراوي في تاريخه (6/ 381)، وليس فيه ما عزا إليه الحافظُ، ولعله يكون في مصدر آخر، أو أنه سقط من التاريخ المطبوع.
وانظر: سؤالات الحكم (58) (ص 104)، تاريخ بغداد (6/ 381)، إكمال ابن ماكولا (4/ 377)، اللباب (1/ 421)، المؤتلف والمختلف للدارقطني (3/ 1260)، ميزان الاعتدال (1/ 181)، السير (13/ 343)، توضيح المشتبه (2/ 201).
و"الختلي" -بضم الخاء والتاء المشددة- نسبة إلى (خُتّل) وهي كورة واسعة كثيرة المدن تقع إلى الشرق من (صغانيان) في بلاد (ما وراء النهر) وهي المقاطعة الواقعة بين نَهْرَيْ (ينج) و (وخش) جنوب جمهورية طاجكستان، على المجرى الأعلى لنهر جيحون (آمودريا)، ومن مدنها الكبيرة: هلبك [وكانت قصبتها] و (منك) في موضع (بلجوان) الحالية. الأنساب (2/ 322)، معجم البلدان (2/ 396)، بلدان الخلافة الشرقية (ص 481)، تركستان (ص 151).
(¬6) ما بَيْنَ النجمين ساقط من (م)، وهو مستدرك في هامش (ل).
(¬7) هو: عبد الله بن عون بن أرْطَبان، أَبو عون البصري، "ثقة ثبت فاضل، من أقران =
-[132]- = أيوب في العلم والعمل والسنن". (150 هـ). تهذيب الكمال (15/ 394 - 401)، التقريب (ص 317).
(¬8) هو: محمد بن سيرين الأنصاري، أَبو بكر بن أبي عمرة البصري، "ثقة ثبت عابد، كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى" (110 هـ).
تهذيب الكمال (25/ 344 - 354)، التقريب (ص 483).
(¬9) الحديث مرسل، ولم أجد من خرجه غير أبي عوانة، والإسناد إلى ابن سيرين قوي، رجاله كلهم ثقات -غير أبي القاسم الختّلي- فقد ضعفه الدارقطني، وهو هنا متابعٌ لعثمان بن خُرَّزَاذ، وهو ثقة. والإسناد قوي ولو لم يُتابَع عثمان.
وهذا المرسل يتقوى بحديث ابن عمر الآتي.
(¬10) في (ل) و (م): "نافع" -بدون النصب، والتصحيح من "الاعتبار" للحازمي (ص 171) حيث رواه من طريق المصنف.
و"نافع" هو مولى ابن عمر، أَبو عبد الله المدني، "ثقة ثبت، فقيه مشهور" (117 هـ أو بعد ذلك). ع. تهذيب الكمال (29/ 298 - 306)، التقريب (ص 559).
(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و (ط، س)، استدركته من (ل) و (م).
(¬12) وأخرجه الحازمي في "الاعتبار" (ص 171) من طريق المصنف عن عثمان -به، وابن المنذر في "الأوسط" (3/ 152) برقم (1396)، عن شيخه علان بن المغيرة، عن عمرو الناقد- بهذا الإسناد- بلفظ: "إنما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم -مرة- يعني: التطبيق".
و"علان" المذكور في طريق ابن المنذر هو: علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المخزومي مولاهم أَبو الحسن المصري، لقبه علان، وهو "صدوق، من الحادية عشرة" =
-[133]- = (272 هـ). تهذيب الكمال (21/ 51 - 53)، التقريب (ص 403).
قال الحافظ في الفتح (2/ 320) -وكذلك العيني في (العمدة) (6/ 66) - مشيرَيْن إلى هذا الحديث: "وقد روى ابن المنذر عن ابن عمر بإسناد قوي قال: "إنما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم -مرة- يعني: التطبيق".
فإسناد الحديث قوي -مع غرابته- وانظر ما بعده.
(¬13) يعني به انفراد الأزرق بالحديث -كما سبق-، وتبع المصنفَ في هذا الحكم الحازميُّ في الاعتبار (ص 171)، فقال -بعد ما أخرجه من طريق المصنف-: "هذا حديث غريب، يُعَدُّ في أفراد عمرو الناقد عن إسحاق".

الصفحة 130