كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)

1870 - حدثنا الربيع (¬1)، قال: ثنا ابنُ وهب (¬2)، عن أسامة بن زيد (¬3)، عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْن، عن أبيه، عن على [-رضي الله عنه-] (¬4)، أنه سمعه يقول: "نهاني النبي -صلى الله عليه وسلم- عن تَخَتُّم الذهب، وعن لُبْس المعصفرة (¬5)، والقَسِيِّ، والميَاثِر (¬6)، وعن قراءة القرآن وأنا راكع".
-[164]- قال أسامة: "فدخلت على عبد الله بن حُنَيْن -وهو في بيته يومئذ شيخٌ كبير، وعليه مِلْحَفَةٌ (¬7) معصفَرة كثيرة العُصْفُر- فسألتُه عن هذا الحديثِ، فقال عبد الله: سمعتُ عليًّا [-رضي الله عنه-] (¬8) يقول: "نهانى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-ولا أقولُ: نهاكم- عن تختُّم الذهبِ، ولباس المعَصْفَرِ ... ". وذكر الحديث، ولم يذكر السجود (¬9).
¬_________
(¬1) ابن سليمان بن عبد الجبار المرادي، أَبو محمد المصري المؤذن.
(¬2) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب، به.
مقرونًا بالجماعة المذكورين في طريق القطان السابقة، (ح / 1869).
(¬3) هو الليثي مولاهم، أَبو زيد المدني.
(¬4) من (ل) و (م).
(¬5) في (ل) و (م) بدون التاء.
(¬6) ورد تفسيره في رواية مسلم من طريق عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي -رضي الله عنه-، في اللباس" (3/ 1659) برقم (2096) قال: "وأما المياثر فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرَّحل"، كالقطائف الأُرجُوان"، وأورده البخاري معلقًا عن عاصم بنحوه في: باب لبس القسي (10/ 305، مع الفتح)، وفيه: "مثل القطائف يصفونها" وانظر شرحه في الفتح (10/ 306).
ونقل الحافظ في الفتح (10/ 306) عن الطبري بأنه قال: "هو وطاء يوضع على سرج الفرس أو رحل البعير، كانت النساء تصنعه لأزواجهن من الأرجوان الأحمر ومن =
-[164]- = الديباج، وكانت مراكب العجم". وقال أَبو عبيد: "المياثر الحمر، كانت من مراكب العجم من حرير أو ديباج". [غريب الحديث له: (1/ 139)].
والأرجوان المذكور في تفسير الميثرة هو: صبغ أحمر شديد الحمرة.
وقال عياض: "وهو الصوف الأحمر". مشارق الأنوار (1/ 26) وقيل غير ذلك، انظر: شرح النووي على مسلم (14/ 42).
(¬7) اللحاف والملحف والملحفة: اللباس فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه.
اللسان (9/ 314)، المعجم الوسيط (2/ 818).
(¬8) من (ل) و (م).
(¬9) من فوائد الاستخراج:
1 - ساق المصنف متن هذه الطريق، بينما لم يسقه الإمام مسلم كاملًا.
2 - زيادة القصة -قصة دخوله على عبد الله- ويُستفاد من هذه القصة التأكد من الشيئين اللذين اختُلف فيهما في هذه الرواية، وهما: عدم ذكر ابن عباس، وعدم ذكر السجود، وراجع التفصيل بعد (ح / 1879).

الصفحة 163