كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)

1888 - حدثنا أحمدُ بن مسعود المقدسي (¬1)، ثنا محمد بن عيسى، أبنا هشيم (¬2)، أبنا هشام بن حسّان (¬3) -بإسناده مثله- وزاد فيه: "أهلَ الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيتَ، ولا معطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجد (¬4) منك الجدُّ".
¬_________
(¬1) أَبو عبد الله الخياط، وشيخه "محمد بن عيسى" هو: ابن نجيح البغدادي، أَبو جعفر بن الطباع.
(¬2) هنا موضع الالتقاء مع الإمام مسلم، رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن هشيم، به.
باب: ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (1/ 347)، برقم (478).
(¬3) "ابن حسان" لم يرد في (ل) و (م).
(¬4) "الجد" -بفتح الجيم- هو الغنى والحظ في الرزق والعظمة والسلطان، أي: لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظُّه، أي: لا يُنجيه منك حظُّه، وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح.
و"من" هنا بمعنى البدل، كقول الشاعر:
فليت لنا من ماء زمزم شربة ... مبرَّدة باتت على الطّهيان
غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 156)، أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري للخطابي (1/ 551 - 552)، تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي (ص 126)، شرح النووي لمسلم (5/ 196)، فتح الباري (2/ 386).
1889 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: ثنا أَبو داود (¬1)، ح
وحدثنا يوسف بن مسلَّم (¬2)، قال: ثنا حجاج بن محمد، قالا: ثنا
-[187]- شعبة (¬3)، عن عبيد أَبي الحسن (¬4)، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوفى، قال: كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يدعو بهذا الدعاء: "اللهم لكَ الحمدُ مِلءَ السماوات وملءَ الأرض، وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ".
زاد حجاج في حديثه: قال شعبة: وحدثني أَبو عِصْمةَ (¬5)، عن
-[188]- سليمان الأعمش، عن عبد الله بن أبي أوفى، "أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان يدعو به" (¬6).
¬_________
(¬1) هو الطيالسي، والحديث في مسنده (824) (ص 110).
(¬2) هو: يوسف بن سعيد بن مسَلَّم المصيصي، وشيخه حجاج بن محمد هو الأعور المصيصي.
(¬3) هنا موضع الالتقاء مع الإمام مسلم، رواه عن محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، به، مثله، إلا أن فيه زيادة "ربنا" بعد "اللهم". كتاب الصلاة، باب: ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، (1/ 346) برقم (486/ 203).
(¬4) هو: عبيد بن الحسن المزني، أو الثعلبي، أَبو الحسن الكوفي. "ثقة، من الخامسة" وسيأتي تسميته من أبي عوانة في نهاية (ح / 1890).
روى له مسلم وابن ماجه هذا الحديث فقط، وأبو داود هذا الحديث وحديثًا آخر.
وهذا جميع ما له عند أصحاب الكتب الستة. تهذيب الكمال (19/ 195 - 197)، التقريب (ص 376).
(¬5) هو: نوح بن أبي مريم، [واسمه: مابَنَّة، وقل غير ذلك] القرشي، قاضي مرو، ويُعرف بـ (نوح الجامع) لجمعه العلوم، (173 هـ) (ت فق).
قال مسلم وأبو حاتم، والدارقطني: "متروك الحديث". وقال البخاري: "منكر الحديث"، وقال: "ذاهب الحديث جدًّا". ورماه ابن المبارك والحكم بالوضع. وقال ابن حبان: "نوح الجامع جمع كل شيء إلا الصدق". انظر: التاريخ الكبير (7/ 396)، الأوسط (2/ 165)، -كلاهما للبخاري-، الكنى للإمام مسلم (2613) (1/ 643)، كتاب المجروحين لابن حبان (3/ 408)، الكامل لابن عدي (7/ 40 - 44)، المدخل إلى الصحيح للحكم (208)، تهذيب الكمال (30/ 56 - 61)، ديوان الضعفاء (ص 414)، الكشف الحثيث (ص 260).
(¬6) من فوائد الاستخراج: سياق ما أورده حجاجٌ من الزيادة عن شعبة.

الصفحة 186