كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)
1900 - حدثنا صالح [بنُ عبد الرحمن] (¬1) بن عمرو بن الحارث (¬2)، ومحمدُ بن أبي خالد الصَّومعي (¬3)، قالا: ثنا أصبغُ بن الفَرَج (¬4) ح
وحدثنا أَبو أمية، قال: أبنا خالدُ بن خِدَاشٍ (¬5)، قالا (¬6): ثنا ابنُ وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عُمَارَةَ بن غَزِيَّةَ، عن سمُيٍّ -مولى أبي بكر- سمعَ أبا صالح ذكوان، عن أبي هريرة، أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن أقربَ ما يكون عبدٌ (¬7) من ربه وهو ساجدٌ، فأكثروا من الدعاء".
¬_________
(¬1) من (ل) و (م) وهو صحيح كما في "الجرح" (4/ 408).
(¬2) هو المصري.
(¬3) أَبو بكر الطبري.
(¬4) ابن سعيد الأموي مولاهم، الفقيه المصري، أَبو عبد الله، كان ورَّاقًا لابن وهب. قال أَبو حاتم: "كان أجل أصحاب ابن وهب". وقال الحافظ: "ثقة، مات مستترًا أيام المحنة سنة 225 هـ" (خ د ت س). و"الفَرَج" بفتح الفاء. الجرح والتعديل (2/ 321)، إكمال ابن ماكولا (7/ 43)، تهذيب الكمال (4/ 303 - 307)، التقريب (ص 113).
(¬5) هو المهلَّبي مولاهم أَبو الهيثم البصري.
(¬6) في (م): (قال) -بالإفراد- وهو خطأ.
(¬7) في الأصل و (ط) -والمطبوع: "عبدًا" وهو خطأ، والمثبت من (ل) و (م).
1901 - أخبرني العباسُ بن الوليد (¬1)، قال: حدثني أبي، قال: ثنا الأوزاعي (¬2)، قال: حدثني الوليد بن هشام (¬3)،
-[199]- عن مَعْدَانَ بن طلحة (¬4)، قال: "قلتُ لثوبانَ -مولى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: دُلَّني على عَمَلٍ ينفعني الله به (¬5) "، قال: فسكتَ، ثم قلتُ: "دُلَّني على عمل ينفعني اللَّه عز وجل (¬6) به (¬7)، قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما من عبد يسجُدُ للهِ سَجْدَةً إلا رفعه الله بها درجةً، وحطَّ عنه بها خطيئةً".
قال معدانُ: ثم لقيتُ أبا الدرداء (¬8)؛ فحدّثني مثل ذلك (¬9).
¬_________
(¬1) ابن يزيد العُذري البيروتي.
(¬2) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن زهير بن حرْب، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، به، بنحوه، بأطول مما عند المصنف. كتاب الصلاة، باب فَضْل السجود والحثّ عليه، (1/ 353) برقم (488).
(¬3) ابن معاوية بن هشام بن عقبة بن أبي معيط -بالتصغير- الأموي، أَبو يعيش المعيطي. =
-[199]- = "ثقة، من السادسة" (م 4). تهذيب الكمال (31/ 102 - 104)، التقريب (ص 584).
(¬4) ويقال: ابن أبي طلحة - اليَعْمَرِيّ -بفتح التحتانية والميم، بينهما مهملة- الشامي.
"ثقة من الثانية" (م 4). الأنساب (5/ 699)، تهذيب الكمال (28/ 256 - 257)، التقريب (ص 539).
(¬5) في صحيح مسلم بلفظ: "أخْبرِني بعمل أعمَلُهُ يُدْخِلُني الله به الجنَّةَ -أو قال: قلت: بأحب الأعمال إلى الله- فسكت، ثم سألتُه، فسكت، ثم سألته الثالثة، فقال: سألتُ عن ذلك رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: عليك بكثرة السجود لله ... ".
(¬6) "عز وجل" لم ترد في (ل) و (م).
(¬7) "به" ساقط من (ط).
(¬8) اسمه: عُوَيْمِر بن زيد بن قيس الأنصاري، مختلف في اسم أبيه، وأما هو فمشهور بكنيته، وقيل: اسمه: عامر، و "عويمر" لقب.
وهو صحابي جليل، مات في أواخر خلافة عثمان، وقيل: عاش بعد ذلك. ع. انظر: الاستيعاب (2029) (3/ 298 - 300)، أسد الغابة (4142) (4/ 306 - 307)، تهذيب الكمال (22/ 469 - 475)، الإصابة (6132)، (4/ 621 - 622).
(¬9) من فوائد الاستخراج: أخرج أَبو عوانة -رحمه الله تعالى- عن الأوزاعي -من طريق الوليد بن مَزْيَد، بينما روى الإمام مسلم عن الأوزاعي- من طريق الوليد بن مسلم، =
-[200]- = وقد قال الإمام النسائي: "الوليد بن مَزْيَد أحبُّ إلينا في الأوزاعي من الوليد بن مسلم، ولا يخطئ ولا يدلس". وقال الأوزاعي نفسه: "ما عُرِضَتْ -فيما حُمِلَ عني أصح من كتب الوليد بن مَزْيَد. وذكر بعضهم أنه أثبت أصحاب الأوزاعي. تهذيب الكمال (7/ 83 - 84).