كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)
1768 - حدثنا أَبو داود السِّجْزِيُّ (¬1)، قال: ثنا عبد الله بن محمد (¬2) النُّفَيْلي (¬3)، قال: ثنا زُهَيْر بن معاوية (¬4)، قال: أخبرني أَبو الزُّبير، عن جابر، قال: "أَرسلَني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مُنْطَلِقٌ إلى بني المصطلِق (¬5)، فأتيتُه
-[22]- وهو يصلِّي على بَعِيْره، فكلَّمْتُه، فقال لي بيده هكذا، ثم كلَّمْتُه فقال لي بيده هكذا، وأنا أسْمَعُه يقرأ ويُؤْمِئُ (¬6) برأسه، فلما فرغ قال: ما فعلتَ في الذي أرسلتُكَ؟ فإنه لم يمنَعْني أن أُكَلِّمَكَ إلا أني كنتُ أصَلِّي" (¬7).
¬_________
(¬1) هو السِّجِسْتَاني، والحديث في سننه (926)، باب "ردِّ السلامِ في الصلاة" (1/ 568).
(¬2) ابن علي بن نُفَيْل، أَبو جعفر النُّفَيْلي الحرّاني.
(¬3) بضم النون وفتح الفاء وسكون التحتانية -هذه النسبة إلى جد أبيه: "نُفَيْل بن زَرَّاع". الأنساب (5/ 516)، اللباب (3/ 320)، توضيح المشتبه (9/ 246 - 247).
(¬4) ابن حُدَيج، أَبو خيثمة الجعفي الكوفي، وهو الملتقى، فقد رواه مسلم عن أحمد بن يونس، عن زهير، به، بنحوه. الكتاب والباب المذكوران، (1/ 383)، برقم (540/ 37).
(¬5) "المصطلق" بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين، وكسر اللام -وبنو المصطلق هم بطن من خزاعة من الأزد، والراجح أنها قحطانية، و "المصطلق" لقب، واسمه: جُذَيمة بن سعد ابن عمرو بن ربيعة بن حارثة. =
-[22]- = وكانوا يسكنون قُدَيدًا وعسفان، ومسِيرُ النبي -صلى الله عليه وسلم- إليهم كان في شعبان من السنة الخامسة للهجرة -على الراجح- وبَاغتَهُم في "المريسيع" - ماءٍ لهم بناحية قديد وهو جزع من وادي (حَوْرة) أحد روافد (ستارة)، بعيدٌ عن الساحل في الداخل بما يقرب من (80) كيلًا من سيف البحر. انظر: كتاب المناسك للحربي (ص 458 - 460، 463)، نهاية الأرب (ص 76)، فتح الباري (7/ 495 - 496)، مرويات غزوة بني المصطلق (ص 9 - 58)، معجم قبائل الحجاز (ص 493 - 494)، المجتمع المدني في عهد النبوة (الجهاد ضد المشركين) (ص 93)، المعالم الأثيرة في السيرة النبوية (ص 251).
(¬6) أي: يشير، و "الإيماء": الإشارة بالأعضاء كالرأس والعين.
انظر: المجموع المغيث (1/ 111)، النهاية (1/ 81 - أومأ).
(¬7) فوائد الاستخراج:
1 - روى أَبو عوانة الحديث من طريق شيخه "أبي داود".
2 - الراوي عن "زهير" عند مسلم هو: أحمد بن يونس، بينما عند أَبي عوانة هو: عبد الله بن محمد النفيلي، وقد فهمتُ من كلام الإمام أحمد الآتي ترجيح "النفيلي" على "أحمد بن يونس" في "زهير":
قال أَبو داود: قلت لأحمد: أيهما أثبت في زهير: أحمد بن يونس، أو (النفيلي)؟ قال: "أحمد بن يونس رجل صالح، والنفيلي صاحب حديث". انظر: سؤالات الآجري (2/ 262)، (1789). والنص في (سؤالات أبي داود لأحمد) (ص 274)، (318) ببعض الاختلاف.