كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)
[باب] (¬1) بيانِ صفة العملِ الذي يجوز للمصلِّي أن يعملَهَ في صلاته مما ليس منها، ودفعِ من يريه به سوءًا عن نفسه، ولعن الشيطان فيها إذا تعرَّض له بتخويف، والدليلِ على إباحة دفع الحيّة والعقرب عن نفسه بقتلٍ أو ضربٍ، وإباحةِ التعوّذ في الصلاة
¬_________
(¬1) " باب" من (ل) و (م).
1771 - حدثنا عليُّ بن سهلٍ البزَّاز (¬1)، قال: ثنا شبابة بن سوَّار (¬2)، قال: ثنا: شعبة، عن محمد بن زياد (¬3)، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: "صلّى
-[34]- النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- صلاةً، فقال: "إن الشيطان عَرَض لي (¬4) نفسَه على أن يقْطَعَ عليَّ الصلاةَ، فأمكَنَني الله منه، فأخذتُه، فلقد أردتُ أن أُوْثِقَه إلى ساريةٍ حتّى تُصْبِحُوا (¬5) فتنظرون إليه، فذكرتُ قولَ سليمانَ بن داوود [عليهما السلام (¬6)]: {هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي (¬7) إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} (¬8)، فردَّه الله خائبًا" (¬9).
¬_________
(¬1) أَبو الحسن البغدادي، المعروف بالعفَّاني، نسائي الأصل، اشتهر بالعفَّاني لملازمته عفانَ بن مسلم الصّفَّار.
(¬2) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن أبي بكر أبي شيبة، حدثنا شبابة، به، ولم يسق متنه إحالة على حديث النضر بن شميل عن شعبة- قبله.
كتاب المساجد، باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة، والتعوذ منه، وجواز العمل القليل في الصلاة (1/ 384 - 385)، برقم (541/ ...).
و"شبابة بن سوار" هو المدائني، أصله من خراسان، مولى بني فزارة، "ثقة حافظ رُمي بالإرجاء" (4 أو 5 أو 206 هـ)، ع. تهذيب الكمال (12/ 343 - 349)، التقريب (ص 263).
(¬3) هو القُرَشي الجُمَحِي، أَبو الحارث المدني، مولى عثمان بن مظعون، سكن البصرة، "ثقة ثبت، ربما أرسل، من الثالثة" ع.
ولم يذكره العلائي -ولا من قبله- فيمن يحكم على روايتهم بالإرسال.
تهذيب الكمال (25/ 217 - 219)، التقريب (ص 479).
(¬4) وهكذا في البخاري (1210) وفي (ل) و (م) (عليَّ) بدل (لي).
(¬5) في الأصل: "تصبحون" وهو خطأ لغةً، وفي مسلم "حتى تصبحوا تنظرون"، وعند البخاري -من رواية شبابة- "حتى تصبحوا فتنظرون إليه"، والمثبت من (ل) و (م).
(¬6) جملة التسليم لا توجد في الأصل، أثبتها من (ل) و (م).
(¬7) في (م): (من قبلي) وهو خطأ.
(¬8) سورة (ص): 35.
(¬9) وأخرجه البخاري في "العمل في الصلاة" (1210) باب: ما يجوز من العمل في الصلاة، (3/ 97، مع الفتح)، وكذلك في "بدء الخلق" (3284) باب: صفة إبليس وجنوده، (6/ 388) عن محمود (بن غيلان)، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، به، بنحوه.
من فوائد الاستخراج:
1 - روى أَبو عوانة عن شيخه: "علي بن سهل البزار".
2 - التقى مع مسلم في شيخ شيخه "شبابة" وهذا "موافقة".
3 - تمييز المتن المحال به على المتن المحال عليه.