كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)

1788 - حدثنا يعقوب بن سفيان (¬1)، قال: ثنا عبد الله بن يوسف (¬2)، قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز (¬3)،
-[60]- عن عَطيَّةَ بن قيس (¬4)، عن قَزَعَةَ (¬5)، قال: "انطَلَقْتُ إلى أبي سعيد الخُدْرِي (¬6) في رجال من أهل العراق (¬7)، فقلتُ: أمّا أنا فلا أسألك إلا
-[61]- عن فرائض الله (¬8)، قال: إنه لا خَيْرَ لك في أن تعلم كُنْه (¬9) ذلك، ثم قال: إلا ما أوتيتم (¬10)؛ فإنَّ الصلاةَ (¬11) كانت تُقام لرسول الله -صلى الله (¬12) عليه وسلَّم- فينطلِقُ أحدُنا إلى حاجته في البقيع فيتوضأ، ثم يرجع، وإنَّه لفي الركعة الأولى من الظهر" (¬13).
¬_________
(¬1) هو الفارسي، أَبو يوسف الفسوي "ثقة حافظ" (277 هـ) (ت س). تهذيب الكمال (32/ 324)، التقريب (ص 608).
(¬2) هو "التنّيسي" -بمثناة ونون ثقيلة، بعدها تحتانية- أَبو محمد الكَلاَعي -بفتح الكاف- أصله من دمشق، "ثقة متقن، من أثبتِ الناس في الموطأ" (218 هـ)، (خ د ت س). الأنساب (1/ 487 - التنيسي)، (5/ 118 - الكلاعي)، تهذيب الكمال (16/ 333)، التقريب (ص 330).
(¬3) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن داوود بن رُشَيْد، حدثنا الوليد (يعني: ابن =
-[60]- = مسلم)، عن سعيد، به، بنحوه، بذكر المقطع الأخير فقط.
كتاب الصلاة، برقم (454)، باب القراءة في الظهر والعصر (1/ 335).
و"سعيد بن عبد العزيز" هو التّنوخي الدمشقي، "ثقة إمام ... لكنه اختلط في آخر عمره"، ولم أقف على نصٍّ لأحدٍ من الأئمة يُحَدّدُ مَنْ سمع منه قبل اختلاطه أو بعد ذلك، ولعلّ ذلك يرجع إلى قِصَرِ مدّة تَغيُّره، أو تضاؤل التغيّر. (167 هـ)، وقيل: بعدها، (بخ م 4). انظر: تاريخ الدوري (2/ 203)، الأنساب (1/ 484)، تهذيب الكمال (10/ 539 - 545)، الاغتباط (مع نهايته) (ص 136)، التقريب (ص 238)، الكواكب النيرات (ص 213 - 220).
(¬4) هو الكِلابي، وقيل بالعين المهملة بدل الموحدة، أَبو يحيى الشامي، "ثقة مقرئ" (121 هـ)، (خت م 4). تهذيب الكمال (20/ 153)، التقريب (ص 393).
(¬5) هو ابن يحيى، ويقال ابن الأسود، أَبو الغادية البصري، "ثقة من الثالثة" ع.
و"قزعَة" بفتح القاف والزاي. تهذيب الكمال (23/ 597)، توضيح المشتبه (7/ 215)، التقريب (ص 455).
(¬6) اسمه: سعد بن مالك بن سِنَان الأنصاري، صحابي معروف، توفي سنة أو 4 أو 65 هـ) بالمدينة، ع.
و"الخدري" -بضم الخاء المعجمة، وسكون الدال المهملة- هذه النسبة إلى "خُدْرَة" واسمه: الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج ابن حارثة، قبيلة من الأنصار.
انظر: كنى الإمام مسلم (1270) (1/ 353)، الاستيعاب (959)، (2/ 167)، الإكمال (3/ 128)، الأنساب (2/ 331)، نهاية الأرب (ص 227)، توضيح المشتبه (3/ 405، 409)، الإصابة (3204) (3/ 65 - 67).
(¬7) لم أقف على أسمائهم في سائر الطرق.
(¬8) في رواية ربيعة عند مسلم (454/ 162) بلفظ "قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه، قلت: أسألك عن صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (1/ 335).
وعند ابن ماجه (825)، (1/ 270) نحو الجملة الأخيرة فقط.
وعند مسلم في "الصوم" (1120)، (2/ 789) بنفس السند السابق، بعد الجملة الأولى: "سألته عن الصوم في السفر ... " ونحو ذلك عند أبي داود في السنن (2406)، (2/ 795). ويبدو أنه سأله أولًا عن الصلاة ثم عن الصيام، والله تعالى أعلم.
(¬9) وعند مسلم -في رواية ربيعة- (454/ 162) -بعد السؤال عن الصلاة-: "فقال: مالك في ذلك من خير" وكذلك عند ابن ماجه. وتفسيره: "إنك لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها، وإن تكلَّفتَ ذلك شقَّ عليك ولم تُحَصِّلْه فتكون قد عملتَ السنة وتركتها". شرح النووي لمسلم (4/ 176).
(¬10) في الأصل: "أتيتم" بدون الواو، والمثبت من (ل) و (م)، وهذه الزيادة [إلا ما أوتيتم] لا توجد -حسب اطلاعي- إلا عند أبي عوانة، ولعلّ المراد منها: إلا ما علمتم، أو تكون "أتيتمْ" -بالبناء للمعلوم- كما في الأصل، بمعنى: إلا ما قَدَرْتم عليه وأطَقْتموه.
والله تعالى أعلم.
(¬11) في رواية مسلم: "لقد كانت صلاة الظهر تقام"، بتعيين الصلاة من البداية.
(¬12) (ك 1/ 384).
(¬13) من فوائد الاستخراج:
1 - العلو المعنوي؛ حيث روى عن سعيد بن عبد العزيز من طريق عبد الله بن =
-[62]- = يوسف، وهو أقوى من الوليد بن مسلم الراوي عن سعيد في طريق مسلم.
2 - زيادة بعض الجمل في الحديث، وهي كثيرة لم يذكرها مسلم في طريق عطية.

الصفحة 59