كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)

1791 - حدثنا ابن أبي العَنْبَسِ (¬1)، قال: ثنا إسحاق بن منصور، قال: ثنا داوود الطائي (¬2)،
-[64]- عن عبد الملك بن عُمَيْر (¬3)، ح
وحدثنا محمد بن عبد الرحمن [بن] (¬4) أخي حُسَيْن الجُعْفي (¬5)، وعمار (¬6)، قالا: ثنا حسين الجعفي (¬7)، عن زائدة (¬8)، عن عبد الملك بن عمير (¬9)، عن جابر بن سَمُرَة، قال: "جعل الناسُ يشكون -أهلُ
-[65]- الكوفة (¬10) - سعدًا إلى عمر؛ فقالوا: لا يُحْسِنُ يصلي، فقال: عهدي (¬11) به وهو يُحْسِنُ الصلاة، قال: فدعاه، فأخبره بما قيل له، فقال: أمَّا صلاةَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فإني أصلِّي بهم، لا أخْرِم (¬12) عنها شيئًا، أقوم (¬13) بها في صلاتي العشاء، فأَرْكُدُ (¬14) في الأُولَيَيْن، وأحذِفُ في الأُخْرَيَيْن، فقال
-[66]- عمر: ذاك الظنُّ بك" (¬15).
¬_________
(¬1) هو القاضي إبراهيم بن إسحاق.
(¬2) هو ابن نُصير، أَبو سليمان الطائي الكوفي، "ثقة فقيه زاهد"، (160 وقيل: 165 هـ)، =
-[64]- = (س) تهذيب الكمال (8/ 455 - 461)، التقريب (ص 200).
و"الطائي" نسبة إلى "طيئ" والله: جُلْهُمة بن أدَدْ بن زيد. قيل: خرج من طيء ثلاثة لا نظير لهم: حاتم في جُوده، وداود في فقهه وزهده، وأبو تمام في شعره.
الأنساب (4/ 35 - 36)، وانظر: اللباب (2/ 271)، نهاية الأرب (ص 297).
(¬3) هنا موضع الالتقاء، راجع التفصيل عند ذكره في الطريق الآتية.
و"عبد الملك بن عمير" هو ابن سُوَيْد اللَّخْمي -حليف بني عدي- الكوفي.
(¬4) من (ل، د)، راجع مصادر ترجمته.
(¬5) هو محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن علي بن الوليد الجعفي، أَبو بكر الكوفي.
(¬6) هو ابن رجاء، أَبو ياسر التغلبي الإستراباذي. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: "كتب إلينا وإلى أبي وأبي زرعة، وكان صدوقا". وقال أَبو سعيد الإدريسي (445 هـ) -مصنف تاريخ سمرقند واسترآباذ-: "كان شيخًا فاضلًا ديّنًا، كثير العبادة والزهد، ثقة في الحديث"، (267 هـ) على الصحيح. الجرح (6/ 395)، الثقات لابن حبان (8/ 519)، طبقات الحنابلة (1/ 247)، السير (13/ 35)، تذكرة الحفاظ (2/ 561 - 562).
(¬7) هو: الحسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي المقريء.
(¬8) هو ابن قدامة الثقفي، أبو الصَّلْت الكوفي، "ثقة ثبت صاحب سنة". (160 هـ) وقيل: بعدها، ع. تهذيب الكمال (9/ 273 - 277)، التقريب (ص 213).
(¬9) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن هشيم، وقتيبة بن سعيد، =
-[65]- = وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير.
كلاهما عن عبد الملك بن عمير، به، بنحوه. والسياق لهشيم.
الكتاب والباب المذكوران في (ح / 1788)، (1/ 334 - 335)، برقم (453).
(¬10) هكذا في النسخ، والجملة عند مسلم -من رواية هشيم- بلفظ: "أن أهل الكوفة شكوا سعدًا إلى عمر بن الخطاب"، وفي المسند لأحمد (1/ 176) -من رواية الثوري عن عبد الملك- بلفظ: "شكا أهلُ الكوفة سعدًا إلى عمر"، وأشار الحافظ في "الفتح" (2/ 277) إلى رواية أبي عوانة هذه بلفظ: "جعل ناسٌ من أهل الكوفة" فلعل التخليط في النسخ المتوفرة لدينا فقط.
و"سعد" هو ابن أبي وقاصٍ مالك بن وهب الزهري، أَبو إسحاق، أحد العشرة، (55 هـ)، ع. الاستيعاب (968)، (2/ 171 - 174)، أسد الغابة (2038)، (2/ 452 - 457)، السير (1/ 92 - 124)، الإصابة (3202)، (3/ 61 - 65).
(¬11) هذا القول من زيادات المصنف على مسلم.
(¬12) "أخرم " -بفتح الهمزة وكسر الراء-، أي: لا أحذف، ولا أنقص. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 60)، إكمال إكمال المعلم (ومكمل إكمال الإكمال" 2/ 349).
(¬13) جملة "أقوم بها في صلاتي العشاء" من الزيادات على صحيح مسلم.
(¬14) بفتح الهمزة وضم الكاف، أي: أسكن وأطيل القيام، من: "ركَدَتِ الريحُ" إذا سكنت. انظر: المصادر السابقة، و "المجموع المغيث" (1/ 796 - 797).
(¬15) وأخرجه البخاري في "الأذان " (755)، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم ... (2/ 276، مع الفتح)، عن موسى بن إسماعيل -.
وفيه (258)، (2/ 277) عن أبي النعمان -كلاهما عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، به، بنحوه. وسياق موسى أطول، وفيه قصة.

الصفحة 63