كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)
1819 - حدثنا الحارث بن أبي أسامةَ، قال: ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا الليث (¬1)، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: "صلى معاذٌ بأصحابه العَتَمةَ فطَوَّل عليهم، وانصرف رجل منَّا فصلى، فأُخْبِر معاذٌ عنه، فقال:
-[92]- "إنه منافق، فلمَّا بلغ ذلك الرجلَ، دخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره بما قال له معاذ، فقال [له] (¬2) النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أتُرِيْدُ أن تكون فَتَّانًا يا مُعَاذ؟ إذا أمّمت الناس فاقرأ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1)} (¬3) (¬4)، و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} (¬5)، و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)} (¬6) و {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} " (¬7) (¬8).
¬_________
(¬1) هنا موضع الالتقاء.
(¬2) "له" مستدركة من (ل) و (م) وهي كذلك في صحيح مسلم، وإثباتها أنسب.
(¬3) في (ل) و (م): بـ {الشمس} وكذلك في صحيح مسلم.
(¬4) سورة (الشمس): 1.
(¬5) سورة (الأعلى): 1.
(¬6) سورة (العلق): 1.
(¬7) سورة (الليل): 1. والمراد بالآيات المذكورة السور بكاملها.
(¬8) من فوائد الاستخراج:
علا أَبو عوانة علوًّا معنويًّا، حيث روى عن الليث من طريق يونس بن محمد بن مسلم البغدادي (207 أو 208 هـ)، بينما الراويان عن الليث في طريق الإمام مسلم بها:
أ- قتيبة بن سعيد (240 هـ).
ب- محمد بن رمح بن مهاجر (242 هـ).
وقد تأخرا عن "يونس بن محمد" المذكور وفاةً بأكثر من (30) سنة.