كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)

1820 - حدثنا الصغاني، قال: ثنا أَبو النَّضْر (¬1)، ح
وحدثنا يونس بن حبيب، قال: ثنا أَبو داود (¬2)، قالا: ثنا شعبة، عن
-[93]- مُحَارِبٍ (¬3)، قال (¬4): سمعت جابرًا (¬5) قال: "أقبلَ رجلٌ بناضِحَيْن (¬6) وقد جَنَحَ (¬7) اللَّيْل، فوافق معاذًا (¬8) يصلّي المغرب" (¬9).
-[94]- وذكر حَدِيْثَه في هذا (¬10).
¬_________
(¬1) هو: هاشم بن القاسم البغدادي.
(¬2) هو الطيالسي، والحديث في مسنده (1728) (ص 239).
(¬3) هو ابن دثار.
(¬4) "قال" ساقطة من (م).
(¬5) في النسخ: "جابر" بدون النصب، وهو مصحح في المطبوع، وجابر هو الملتقى. انظر الأحاديث السابقة.
(¬6) تقدم تفسير "الناضح" في (ح / 1814).
(¬7) أي: أقبل بظلمته. [الفتح 2/ 235] و"جُنح الليل" -بكسر الجيم وضمها-: قطعة منه نحو النصف، كأن الليل مال بها -يعني: إذا أقبلت الظلمة". "المجموع المغيث" (1/ 362)، مشارق الأنوار (1/ 155).
(¬8) في الأصل: "معاذ" -بدون النصب-، والمثبت من (ل) و (م). وهو كذلك في صحيح البخاري.
(¬9) معظم الروايات -كما سبقت- على أنّ الصلاة هي العشاء، وما ورد في هذه الرواية والتي بعدها تخالف تلك الروايات في تعيين هذه الصلاة، علمًا بأنه وقع في رواية للطحاوي أيضًا مثل رواية أبي عوانة [شرح معاني الآثار (1/ 213) -باب القراءة في صلاة المغرب] كذلك لعبد الرزاق من رواية أبي الزبير [كما قاله الحافظ في الفتح (2/ 227) ولم أطلع عليها].
قال الحافظ بعدما أشار إلى رواية أبي عوانة هذه ورواية الطحاوي وعبد الرزاق: "فإنْ حمُل على تعدُّدِ القصة كما سيأتي، أو على أن المراد بالمغرب العشاء مجازًا -تمَّ [أي: تم الوفاق بين الروايتين]، وإلا فما في الصحيح أصح" الفتح (2/ 227).
قلتُ: ولعل الوجه الأخير هو المتعين، والله أعلم بالصواب.
(¬10) وأخرجه البخاري في "الأذان" -باب "من شكا إمامه إذا طوّل" برقم (705) (2/ 234) عن شيخه آدم بن أبي إياس عن شعبة به بطوله- وليس في روايته تعيين الصلاة بالمغرب. وقال البخاري عقب الرواية: "تابعه سعيد بن مسروق ومِسْعَرٌ والشيباني".

الصفحة 92