كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 5)

1825 - حدثنا سليمان بن سَيْف [الحراني] (¬1)، وعبد الملك بن محمد الرَّقَاشيُّ (¬2)، قالا: ثنا سعيد بن عامر (¬3)، قال: ثنا شعبة، عن مِسْعَرٍ (¬4)، عن الوليد بن سَرِيْع، عن عمرو بن حُرَيْثٍ، "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قرأ في الصبح: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} " (¬5).
¬_________
(¬1) من (ل) و (م) وقد تقدم في (ح / 1787).
(¬2) أَبو قلابة البصري، يكنى أبا محمد، وأبو قلابة لقب.
(¬3) هو الضُّبَعيُّ -بضم المعجمة، وفتح الموحدة-، أَبو محمد البصري.
(¬4) هنا موضع الالتقاء مع الإمام مسلم- كما تقدم في (ح / 1823).
(¬5) سورة "التكوير": 17.
1826 - حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهِلاَلي (¬1)، قال: ثنا
-[100]- يحيى بن حماد (¬2)، ح
وحدثنا إبراهيم بن أبي داود الأَسَدِيُّ قال: ثنا الرَّبيْعُ بن يحيى (¬3)
-[101]- كلاهما قالا: ثنا شعبة، عن مِسْعَرٍ، قال: سمعتُ الوليد بن سَرِيْعٍ (¬4) يقول: سمعتُ عمرَو بن حُرَيْثٍ -قال ربيع في حديثه: وكان مولى له- قالا جميعا: يُحَدّث "أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في الصبح {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15)} زاد الهلاليُّ في حديثه: {الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16)} (¬5).
¬_________
(¬1) هو "الدرابجرْديُّ" -بفتح الموحدة كسر الجيم وسكون الراء- أَبو الحسن، و "درابِجِرْد" محلة متصلة بالصحراء في أعلى نيسابور- "ثقة" (267 هـ)، (د).
و"الهلالي" -بكسر الهاء- نسبة إلى بني هلال، وهي قبيلة كبيرة نزلت الكوفة، وهي: هلال بن عامر بن صَعْصَعة ...
انظر: الأنساب (5/ 657 - الهلالي)، (2/ 466 - الدرابجردي)، مؤتلف ابن القيسرني (ص 62)، اللباب (3/ 396)، (1/ 495) تهذيب الكمال (20/ 374 - 377)، =
-[100]- = التقريب (ص 399).
(¬2) هو الشيباني.
(¬3) ابن مِقْسَم المرئي -بفتح الميم والراء المهملة، والألف المهموزة-، أَبو الفضل البصري الأشناني -بضم الألف، وسكون الشين، آخره نون- (224 هـ)، (خ د).
قال أَبو حاتم: "ثقة ثبت". وذكره ابن حبان في "الثقات" (8/ 240) وقال: "يخطئ". وقال الدارقطني -فيما رواه الحكم-: "ليس بالقوي، يروي عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر الجمعَ بين الصلاتين، هذا يسقط مائة ألف حديث". وحَمَلَ الذهبيُّ هذا على المبالغة. وقال البرقاني عن الدارقطني: "ضعيف ليس بالقوي، يخطئ كثيرًا". وقال ابن قانع: "ضعيف". وقال الذهبي: "صدوق فيه بعضُ اللين". وقال الحافظ: "صدوق له أوهام".
وذكره الحافظ في مقدمة الفتح (ص 422) وقال: "ما أخرج عنه البخاري إلا من حديثه عن زائدة فقط".
ولعل ما أطلق عليه الحافظان: الذهبي (في الميزان)، وابن حجر أدنى ما يمكن إطلاقه عليه، ويحتمل احتمالا كبيرًا أن تكون درجتُه أعلى من هذا؛ لحكم أبي حاتم -مع تعنته كما قال الذهبي- عليه بأنه (ثقة ثبت)، ومن الضروري أن يكون قد نَخَلَ حدِيْثَه وعرفه قبل أن يُطْلِقَ عليه هذا الحكم، وهو أقدر على ذلك لكون المتَرْجَم شيخه، كما أنَّ الحديثَ المذكور لم يَخْفَ عليه، فقد حكم عليه بأنه خطأ، وحمّل الربيع الخطأ (علل ابنه 1/ 116) وقد قال الذهبي في "السير": "الإمام الحافظ الحجة ... ". الجرح والتعديل (3/ 271)، الثقات لابن حبان (8/ 240)، سؤالات الحاكم للدارقطني (319) (ص 206، 207)، الأنساب (5/ 250 - المرئي)، =
-[101]- = (1/ 170 - الأشناني)، تهذيب الكمال (9/ 106 - 108)، السير (10/ 452)، ميزان الاعتدال (2/ 43)، تهذيب التهذيب (3/ 218 - 219)، التقريب (ص 207).
(¬4) هنا موضع الالتقاء مع الإمام مسلم، فقد رواه عن شيخه مُحْرِز بن عَوْنِ بن أَبي عَوْن، عن خَلَف بن خليفةَ الأَشْجَعِيِّ أبي أحمد، عن الوليد، به، بلفظ "صليّتُ خَلْفَ النبي -صلى الله عليه وسلم- الفجرَ فسمعتُه يقول: ... " وزاد: "وكان لا يحْنِي رجلٌ مِنَّا ظَهْرَه حتى يَسْتَتِمَّ ساجدًا".
الصحيح -كتاب الصلاة -باب "متابعة الإمام والعمل بعده" (1/ 346) برقم (475).
(¬5) سورة "التكوير" الآيتان: 15، 16.

الصفحة 99