كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)

قَالَ أَبو عَبدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا الحَدِيثُ مُضْطَرِبٌ، وَالأَوَّلُ مِثْلُهُ، أَمَّا حَدِيثُ عُرْوَةَ: فَزُمَيْلٌ لَيْسَ بِالمَشْهُورِ، وَأَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ الَّذِي أَسْنَدَهُ جَعفَرُ بنُ بُرْقَانَ، وَسُفْيَانُ بنُ حُسَيْنٍ، فَلَيْسَا بِالقَوِيَّيْنِ فِي الزُّهْرِيِّ خَاصَّةً، وَقَدْ خَالَفَهُمَا مَالِكٌ، وَعُبَيدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَهَؤُلاءِ أَثْبَتُ وَأَحْفَظُ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، وَمِنْ جَعفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ: فَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ فِيهِ، وَسِمَاكُ بنُ حَرْبٍ لَيْسَ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ إِذَا انْفَرَدَ بِالحَدِيثِ، لأَنَّهُ كَانَ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَعْدَةَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أُمِّ هَانِئٍ، ذَكَرَهُ عَن أَبي صَالِحٍ، عَن (1) أُمِّ هَانِئٍ، وَأَبو صَالِحٍ هَذَا، اسْمُهُ: بَاذَانُ، وَقِيلَ: بَاذَامُ (2)، وَهُوَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنهُ الكَلْبِيُّ، قَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: عَن مُحَمدِ بْنِ قَيسٍ، عَن حَبِيبِ بْنِ أَبي ثَابِتٍ قَالَ: كُنَّا نُسَمِّي أَبَا صَالِحٍ: دُرُوْزَنْ، وَهُوَ بِالفَارِسِيَّةِ كَذَّابٌ، وَأَبو صَالِحٍ وَالِدُ سُهَيلِ بْنِ أَبي صَالِحٍ، اسْمُهُ: ذَكْوَانُ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَأَمَّا حَدِيثُ يَحيَى بْنِ أَيُّوبَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَعِنْدَهُ غَيْرُ حَدِيثٍ مُنْكَرٍ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة الرسالة إلى: «عَلَى»، وهو على الصواب في طبعة التأصيل.
(2) تحرف في طبعة الرسالة إِلى: «ماذام»، وهو على الصواب في طبعة التأصيل.
110- بَابٌ مَتَى يَحِلُّ الفِطْرُ.
3494- أَخبَرنا إِسحَاقُ بنُ إِبرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا وَكِيعٌ، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَن أَبيهِ، عَن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَن أَبيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، وَذَهَبَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ.

الصفحة 441