كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)
8- بَابٌ هَلْ يُزَارُ المُعْتَكِفُ؟.
3541- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بنُ شُعَيبٍ، عَن أَبيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخبَرني عَليُّ بنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ أَخبَرَتْهُ، أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي العَشْرِ الغَوَابِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً مِنَ العِشَاءِ، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ مَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ المَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ مَسْكَنِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، مَرَّ بِهِمَا رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ نَفَذَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِي صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا.
9- بَابُ تَشْيِيعَ زَائِرِ المُعْتَكِفِ وَالقِيَامُ مَعَهُ.
3542- أَخبَرنا إِسحَاقُ بنُ إِبرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عَليِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَن صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مُعْتَكِفًا، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ، فَانْقَلَبْتُ، فَقَامَ مَعِي يَقْلِبُنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنَّ يِقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا، أَوْ قَالَ شَيْئًا.
الصفحة 468