كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)

16- مَتَى يَخْرُجُ المُعْتَكِفُ.
3572- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ سَلَمَةَ، وَالحَارِثُ بنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ ابنِ القَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن يَزِيدَ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ الهَادِ، عَن مُحَمدِ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَن أَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الوَسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ، قَالَ: مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَأُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ، قَالَ أَبو سَعِيدٍ: فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ المَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ، فَوَكَفَ المَسْجِدُ، قَالَ أَبو سَعِيدٍ: فَبَصُرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى جَبِينِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ المَاءِ وَالطِّينِ، مِنْ صَبِيحَةِ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.

الصفحة 481