كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 5)
رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصنعه فيه إلَّا صنعته، قال: فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت.
2949 - وعن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال: انطلقت حتى أدخل على عمر، فأتاه حاجبه يَرْفأ فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد؟ قال: نعم، فأَذِنَ لهم، ثم قال: هل لك في عليّ والعباس؟ قال: نعم، قال عباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا، قال: أَنْشُدُكم اللَّه (¬1) الذي تقوم السماء والأرض بإذنه (¬2)، هل تعلمون أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا نورث، ما تركنا صدقة"، يريد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نفسه، فقال الرهط: قد قال ذلك. فأقبل على عليٍّ وعباس فقال: هل تعلمان أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد (¬3) قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك. قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن اللَّه كان قد خصَّ رسوله (¬4) في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدًا غيره، فقال -عزَّ وجلَّ-: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} إلى قوله: {قَدِيرٌ} [الحشر: 6] فكانت خاصة (¬5) لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فواللَّه ما اختارها (¬6) دونكم، ولا استأثر بها عليكم، لقد
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "أنشدكم باللَّه".
(¬2) في "صحيح البخاري": "الذي بإذنه تقوم السماء والأرض".
(¬3) "قد" ليست في "صحيح البخاري".
(¬4) في "صحيح البخاري": "لرسوله".
(¬5) في "صحيح البخاري": "خالصة".
(¬6) في "صحيح البخاري": "ما احتازها".
_______
2949 - خ (4/ 236)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان به، رقم (6728).