كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 5)

(5) باب إذا بقي في حُثَالة من الناس تأكد عليه التحرز من الفتن
3068 - عن حذيفة قال: حدثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جَذْر قلوب الرجال، ثم علموا من القرآن، ثم علموا من السُّنَّةِ، وحدثنا عن رفعها قال: "ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه (¬1)، فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام النومة فتقبض، فيبقى أثرها مثل أثر المَجْل، كجَمْرٍ دحرجته على رِجْلك فنفض (¬2)، فتراه مُنْتَبِرًا وليس فيه شيء، ويصبح الناس يتبايعون لا يكاد (¬3) أحد يؤدي الأمانة، فيقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا، ويقال للرجل: ما أعقله، وما أظرفه، وما أَجْلَدَه وما في قلبه مثقال حبة من خَرْدَلٍ من إيمان"، ولقد أتى عليَّ زمان وما أبالي (¬4) أيكم بايعت، لئن كان مسلمًا ردَّه عليَّ الإسلام، وإن كان نصرانيًّا ردَّه عليَّ ساعيه، وأما اليوم فما كنت أبايع إلَّا فلانًا وفلانًا.
الغريب:
"الجَذْر": الأصل من كل شيء، وهو بالذال المعجمة. و"الوَكْتُ": أثر
¬__________
(¬1) "من قلبه" كذا في "صحيح البخاري"، وفي الأصل: "في قبله"، ولعله سبق قلم.
(¬2) في "صحيح البخاري": "فنفط".
(¬3) في "صحيح البخاري": "فلا يكاد".
(¬4) في "صحيح البخاري": "ولا أبالي".
_______
3068 - خ (4/ 318)، (92) كتاب الفتن، (13) باب إذا بقي في حثالة من الناس، من طريق سفيان، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة به، رقم (7086).

الصفحة 242