كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 5)
3126 - وعن المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ: أن الرهط الذين ولَّاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا، فقال لهم عبد الرحمن: لست بالذي أنافسكم في هذا (¬1) الأمر، ولكنكم إن شئتم اخترت لكم منكم، فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن، فلما ولَّوا عبد الرحمن أمرهم، مَالَ (¬2) الناس على عبد الرحمن، حتى ما أرى أحدًا من الناس يتبع أولئك الرهط، ولا يطأ عقبه، ومال الناس على عبد الرحمن يشاورونه تلك الليالي، حتى إذا كانت تلك (¬3) الليلة التي أصبحنا منها فبايعنا عثمان، قال المِسْوَر: طرقني عبد الرحمن بعد هجع من الليل، فضرب الباب حتى استيقظت، فقال: أراك نائمًا، فواللَّه ما اكتحلت هذه الليالي (¬4) الثلاث بكثير نوم، انطلق فادعُ إليَّ (¬5) الزبير وسعدًا، فدعوتهما له، فَسَارَّهُمَا (¬6)، ثم دعاني فقال: ادع لي عليًّا، فدعوته، فناجاه حتى ابْهَارَّ الليل، ثم قام عليٌّ من عنده وهو على طمع، وقد كان عبد الرحمن يخشى من عليٍّ شيئًا، ثم قال: ادع لي عثمان (¬7)، فناجاه حتى فَرَّق بينهما المؤذن بالصبح، فلما
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "على هذا".
(¬2) في "صحيح البخاري": "فمال".
(¬3) "تلك" ليست في "صحيح البخاري".
(¬4) "الليالي" ليست في "صحيح البخاري".
(¬5) "إليَّ" ليست في "صحيح البخاري".
(¬6) في "صحيح البخاري": "فشاورهما".
(¬7) في "صحيح البخاري": "فدعوته فناجاه".
_______
3126 - خ (4/ 343 - 344)، في الموضع السابق، من طريق مالك، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن المسور بن مخرمة به، رقم (7207).