كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 5)
أهل الكتاب بدَّلوا كتاب اللَّه وغيروه، وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا: هو من عند اللَّه ليشتروا به ثمنًا قليلًا، لا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم، لا واللَّه ما رأينا منهم رجلًا يسألكم عن الذي أُنْزل إليكم.
* * *
(8) باب المشاورة في الأمر لأهل العلم والأمانة والرأي
لقوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159]، {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38] والمشاورة قبل العزم، {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [آل عمران: 159]، وقد شاور النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أصحابه يوم بدر (¬1)، وكان الأئمة بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة؛ ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب والسُّنة، لم يَتَعَدَّوْه إلى غيره اقتداءً بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
3152 - وعن عروة، عن عائشة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خطب الناس، فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: "ما تشيرون عليَّ في قوم يَسُبُّون أهلي، ما علمت عليهم من سوء قط"؟
* * *
¬__________
(¬1) خ (4/ 376)، (96) كتاب الاعتصام، (68) باب قول اللَّه تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}.
_______
3152 - خ (4/ 377)، (96) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، (28) باب قول اللَّه تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}، من طريق يحيى بن أبي زكريا النسائي، عن هشام بن عروة، عن عائشة به، رقم (7370).