كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 5)
ربنا! إخواننا (¬1) كانوا يصلون (¬2) ويصومون معنا، ويعملون معنا، فيقول اللَّه (¬3): اذهبوا فمن وجدتم (في قلبه) (¬4) مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرم اللَّه صورهم على النار، وبعضهم قد غاب في النار إلى قدميه (¬5)، وإلى أنصاف ساقيه، فيخرجون من عرفوا، ثم يعودون فيقول: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا".
قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرؤوا: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [النساء: 40]، "فيشفعون النبيون (¬6) والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقوام قد امْتُحِشُوا، فَيُلْقَوْن في نهر بأفواه الجنة يقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحِبَّةُ في حَمِيل السيل قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، فما كان من هذه إلى الشمس كان أخضر (¬7)، وما كان إلى (¬8) الظل كان أبيض، فيخرجون
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "إخواننا الذين".
(¬2) في "صحيح البخاري": "يصلون معنا".
(¬3) في "صحيح البخاري": "اللَّه تعالى".
(¬4) ما بين القوسين من "صحيح البخاري".
(¬5) في "صحيح البخاري": "قدمه".
(¬6) في "صحيح البخاري": "فيشفع النبيون".
(¬7) في "صحيح البخاري": "فما كان إلى الشمس منها كان أخضر".
(¬8) في "صحيح البخاري": "وما كان منها إلى".