كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 5)

يقول -ليلة أُسْرِي برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من مسجد الكعبة-: إنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيّهُمْ هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم (¬1): خذوا خيرهم -وكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه (¬2)، وتنام عينه، ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى حملوه، فوضعوه (¬3) عند زمزم (¬4)، فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لَبَّتِهِ، حتى فرغ عن صدره (¬5) وجوفه (¬6)، ثم أتى بطست من ذهب (¬7) مَحْشُوًّا إيمانًا وحكمة، فحشا به صدره ولغاديده؛ يعني عروق حلقه، ثم أطبقه، ثم عرج به إلى السماء (¬8)، فضرب بابًا من أبوابها، فناداه أهل السماء: من هذا؟ فقال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمد، قال: وقد
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "أحدهم".
(¬2) "قلبه" من "صحيح البخاري". وفي الأصل: "قبله".
(¬3) "فوضعوه" كذا في "صحيح البخاري"، وفي المخطوط: "فوضوعه".
(¬4) في "صحيح البخاري": "بئر زمزم".
(¬5) في "صحيح البخاري": "حتى فرغ من صدره".
(¬6) في "صحيح البخاري": "فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه، ثم أتى".
(¬7) في "صحيح البخاري": "فيه تور من ذهب محشوًّا".
(¬8) في "صحيح البخاري": "السماء الدنيا".
_______
= {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}، من طريق سليمان، عن شَرِيك بن عبد اللَّه -يعني ابن أبي نمر-، عن أنس ابن مالك به، رقم (7517).

الصفحة 329