كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 5)

قال (¬1): وأبو سعيد جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئًا من حديثه حتى انتهى إلى قوله: "هذا لك ومثله معه"، قال أبو سعيد: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "هذا لك وعشرة أمثاله"، قال أبو هريرة: حفظتُ: "ومثله معه".
الغريب:
"الطواغيت": جمع طاغوت، وهو كل معبود سوى اللَّه تعالى.
وقوله: "فيأتيهم اللَّه في غير الصورة التي يعرفون" معناه -واللَّه أعلم-: أن اللَّه تعالى يظهر لهم صورة هائلة امتحانًا لهم، وكما قال مسلم في هذا الحرف: "فيأتيهم اللَّه في صورة غير التي يعرفون"؛ أي بصورة؛ بالفاء بمعنى الباء، كما قال تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ}؛ أي: بِظُلَل. وهذا محتمل، والتسليم أسلم. واللَّه بمراد رسوله أعلم.
و"السَّعْدَان": نبت له شوك، وهي مَرْعَى حَسَن، إذا أكلته الإبل سَمِنَت.
و"الموبق": المهلك. و"المُخَرْدل": الذي تخدشه الكلاليب، أي تقطعه.
و"امْتُحِشُوا": احترقوا وتغيروا. و"قَشَبَنِي": أيبسني. "ذَكَاؤُها": شدتها ووهجها. وضحك اللَّه تعالى: رحمته وإحسانه. و"غضبه": عقابه وانتقامه.
* * *
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "قال عطاء: وأبو سعيد الخدري جالس".

الصفحة 83