كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)

10630- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنْ أُرْسِلَ يَزِيدَ بن قَتَادَةَ عَمَّا أَمَرْتَنِي، وَإِنِّي سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمِّي نَصْرَانِيَّةً، وَأَنَا مُسْلِمٌ، وَإِنَّهَا تَرَكَتْ ثَلاَثِينَ عَبدًا وَوَلِيدَةً، وَمِئَتَيْ نَخْلَةٍ، فَرَكِبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَضَى عُمَرُ؛ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا، وَلاِبْنِ أَخِيهَا، وَهُمَا نَصْرَانِيَّانِ، وَلَمْ يُوَرِّثْنِي شَيْئًا، قَالَ يَزِيدُ بن قَتَادَةَ: ثُمَّ تُوُفِّيَ جَدِّي وَهُوَ مُسْلِمٌ، كَانَ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا، وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، فَرَكِبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ، أَنَا وَابْنُ أَخِيهِ، وَابْنَتُهُ نَصْرَانِيَّةٌ، فَوَرَّثَنِي عُثْمَانُ مَالَهُ كُلَّهُ، وَلَمْ يُوَرِّثِ ابْنَتَهُ شَيْئًا، فَحُزْتُهُ عَامًا، أَوِ اثْنَيْنِ، ثُمَّ أَسْلَمَتِ ابْنَتُهُ، فَرَكِبْنَا إِلَى عُثْمَانَ، فَسَأَلَ عَبدَ اللهِ بن الأَرْقَمِ، فَقَالَ لَهُ: كَانَ عُمَرُ يَقْضِي مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ، فَإِنَّ لَهُ مِيرَاثَهُ وَاجِبًا بِإِسْلاَمِهِ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ كُلَّ ذَلِكَ، وَأَنَا شَاهِدٌ.
10631- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَهُ عَبدًا، أَوْ نَصْرَانِيًّا فَأُعْتِقَ، فَإنْ لَمْ يُقْسَمِ المِيرَاثُ، فَهُوَ لَهُ، يَقُولُ: يَرِثُ.
10632- أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَهُ عَبدًا فَأُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ المِيرَاثُ، فَلاَ شَيْءَ لَهُ.
10633- أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ طَالِبُ المِيرَاثِ بَعْدَ وَفَاةِ صَاحِبِ المِيرَاثِ، فَلاَ شَيْءَ لَهُ مِنْهُ.
14 - النَّصْرَانِيَّانِ يُسلِمَانِ لَهُمَا أَوْلاَدٌ صِغَارٌ.
10634 - أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَا نَصْرَانِيَّانِ، فَأَسْلَمَ أَبوهُمَا، وَلَهُمَا أَوْلاَدٌ صِغَارٌ، فَمَاتَ أَوْلاَدُهُمْ، وَلَهُمْ مَالٌ، فَلاَ يَرِثُهُمْ أَبوهُمُ المُسْلِمُ، وَلَكِنْ تَرِثُهُمْ أُمُّهُمْ، وَمَا بَقِيَ فَلأَهْلِ دِينِهِمْ، قُلْتُ: إِنَّهُمُ صِغَارٌ لاَ دِينَ لَهُمْ، قَالَ: وَلَكِنْ وُلِدُوا فِي النَّصْرَانِيَّةِ، عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَلَقَدْ كَانَ قَالَ لِي مَرَّةً: يَرِثُهُمُ المُسْلِمُ مِيرَاثَهُ مِنْ أَيّهمْ (1)، وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَدْ كَانَ يَقُولُ: يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا الصَّغِيرُ، وَيَرِثَانِهِ، حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا دِينٌ، أَوْ يُفَرِّقُ، فَذَاكَرْتُهُ عَمْرَو بن دِينَارٍ، قُلْتُ: أَبَوَاهُ نَصْرَانِيَّانِ؟ قَالَ: كُنْتُ مُعْطِيًا مَا لَهُمَا وَلَدَهُمَا، قُلْتُ لِعَمْرٍو: وَكَيْفَ وَالْوَلَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ؟ قَالَ: فَلِمَ تُسْبَى إِذَنْ أَوْلاَدُ أَهْلِ الشِّرْكِ؟ وَهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار الكتب العلمية. وفي طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي: «أَبِيهِمْ».

الصفحة 135