كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)

17- عَطِيَّةُ المُسُلِمِ الْكَافِرَ، وَوَصِيَّتُهُ لَهُ.
10649- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: بَاعَتْ صَفِيَّةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارًا لَهَا مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِئَةِ أَلْفٍ، فَقَالَتْ لِذِي قَرَابَةٍ لَهَا مِنَ الْيَهُودِ، وَقَالَتْ لَهُ: أَسْلِمْ، فَإِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ وَرِثْتَنِي، فَأَبَى، فَأَوْصَتْ لَهُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: بِثَلاَثِينَ أَلْفًا.
10650- أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن لَيْثٍ، عَن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ أَوْصَتْ لِنَسِيبٍ لَهَا يَهُودِيٍّ.
10651- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا الثَّورِيُّ، عَن جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: تَجُوزُ وَصِيَّةُ المُسْلِمِ لِلنَّصْرَانِيِّ.
قَالَ الثَّورِيُّ: تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ لأَهْلِ الْحَرْبِ.
10652- أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا قَوْلُهُ: {إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} قَالَ: الْعَطَاءُ، قُلْتُ لَهُ: أَعَطَاءُ المُؤْمِنِ لِلْكَافِرِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَطَاؤُهُ إِيَّاهُ حَيًّا، وَوَصِيَّتُهُ لَهُ.
10653- أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: يُوصِي المُسْلِمُ لِلْكَافِرِ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ.
10654 - أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} قَالَ: إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَكَ ذُو قَرَابَةٍ لَيْسَ عَلَى دِينِكَ، فَتُوصِي لَهُ بِالشَّيْءِ، هُوَ وَلِيُّكَ فِي النَّسَبِ، وَلَيْسَ وَلِيُّكَ فِي الدِّينِ، قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ، مِثْلَهُ.

الصفحة 139