كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)
10697- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَن هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ أَنْ لاَ تَشْتَرُوا مِنْ عَقَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلاَ مِنْ بِلاَدِهِمْ شَيْئًا.
10698- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بن عِمْرَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بن طلق (1) أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أُمَّ وَلَدٍ نَصْرَانِيٍّ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ أَسْلَمَتْ، فَكَتَبَ فِيهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنِ ابْعَثْ رِجَالاً فَلْيُقَوِّمُوهَا قِيمَةً، فَإِذَا انْتَهَتْ قِيمَتُهَا، فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِ المَالِ، فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية، وقد تكرر هذا الحديث برقم (19508) في طبعة دار الكتب العلمية، ورقم (19388) في طبعة المكتب الإسلامي، وفيه: «طَلِيقٍ».
10699- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بن عَبدِ الْعَزِيزِ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يُبَاعُوا وَلاَ تُخَلِّ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَبَيْنَ أَنْ يَسْتَرِقُّوهُمْ، وَتَدْفَعَ أَثْمَانَهُمْ إِلَى أَرْبَابِهِمْ، فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ بَعْدَ تَقُدُّمِكَ إِلَيْهِ اسْتَرَقَّ شَيْئًا مِنْ سَبْيِ المُسْلِمِينَ مِمَّنَ قَدْ أَسْلَمَ، وَصَلَّى، فَأَعْتِقْهُ.
10700- أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، وَسُئِلَ عَن رَقِيقِ الْعَجَمِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ، أَيُبَاعُونَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ فَقَالَ: إِذَا كَانُوا كِبَارًا عُرِضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمُ، فَإِنْ أَسْلَمُوا، وَإِلاَّ بِيعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، إِنْ شَاءَ صَاحِبُهُمْ، وَالَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ إِذَا مَلَكَهُمُ المُسْلِمُ بِبَيْعٍ، أَوْ سَبْيٍ، فَإِنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ أَبَوْا إِلاَّ التَّمَسُّكَ بِدِينِهِمْ، فَإِنَّ المُسْلِمَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلاَ يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينٍ مِثْلَ الْهِنْدِ وَالزِّنْجِ، فَإِنَّ المُسْلِمَ لاَ يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلٍ الذِّمَّةِ، وَلاَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَلاَ يَبِيعُهُمْ إِلاَّ مِنَ المُسْلِمِينَ؛ لأَنَّهُمْ يُجِيبُونَ إِذَا دُعُوا، وَلَيْسَ لَهُمْ دِينٌ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَنْ يُهَوِّدُوهُمْ وَلاَ يُنَصِّرُونَهُمْ، وَإِذَا كَانَ الْعَجَمُ صِغَارًا لَمْ يُبَاعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لاَ يُبَاعُونَ إِلاَّ مِنَ المُسْلِمِينَ.
الصفحة 147