كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)

10711- أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَن كُرْدُوسٍ التَّغْلِبِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ مِنْ تَغْلِبَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ لَكُمْ نَصِيبٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذُوا نَصِيبَكُمْ مِنَ الإِسْلاَمِ، فَصَالَحَهُ عَلَى أَنْ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَلاَ يُنَصِّرُوا الأَبْنَاءَ.
10712- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَن أَبِي عَوَانَةَ (1)، عَن مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ لاَ يُنَصِّرُوا الأَبْنَاءَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلاَ عَهْدَ لَهُمْ، قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ فَرَغْتُ لَقَاتَلْتُهُمْ.
_حاشية__________
(1) قوله: «عَن أَبي عَوانَة» ثابت في طبعة دار التأصيل، وقد سقط من طبعتي المكتب الإسلامي (9975)، ودار الكتب العلمية، ويتكرر فِي طبعة المكتب الإسلامي (19393) على الصواب، ونقله ابن عبد البَر على الصواب في «الاستيعاب» 9/ 314.
10713- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَن غَيْرِ وَاحِدٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بن عَبدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، يَسْأَلُ الْحَسَنَ: لِمَ خُلِّي بَيْنَ المَجُوسِ وَبَيْنَ نِكَاحِ الأُمَّهَاتِ وَالأَخَوَاتِ؟ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الشِّرْكُ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا خُلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مِنْ أَجْلِ الْجِزْيَةِ.
30- لاَ يَدْخُلُ مُشْرِكٌ المَدِينَةَ.
10714- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ لاَ يَدَعُ النَّصْرَانِيَّ وَالْيَهُودِيَّ وَالمَجُوسِيَّ إِذَا دَخَلُوا المَدِينَةَ أَنْ يُقِيمُوا بِهَا إِلاَّ ثَلاَثًا، قَدْرَ مَا يُنْفِقُوا سِلْعَتَهُمْ، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ، قَالَ: كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ لاَ يَدْخُلَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَوْ كَانَ المُصَابُ غَيْرِي لَكَانَ فِيهِ أَمْرٌ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: لاَ يَجْتَمِعُ بِهَا دِينَانِ.

الصفحة 150