كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)

10726 - أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ، أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، [وَكَانَتِ الأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا للهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا] (1)، فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوهُ عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نُقِرُّكُمْ فيها عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا، فَقَرُّوا بِهَا، حَتَّى أَجْلاَهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ، وَأَرِيحَاءَ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين سقط من الطبعات الثلاث: دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية. ويأتي على الصواب برقم (20267)، بإسناده ومتنه، وكذلك أخرجه أحمد (6368)، ومُسْلم (3967)، من طريق عَبد الرزَّاق.
10727- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دفَعَ خَيْبَرَ إِلَى الْيَهُودِ، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ ثَمَرِهَا، فَمَضَى عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبو بَكْرٍ، وَصَدَرًا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُخْبِرَ عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ: لاَ يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ دِينَانِ، أَوْ قَالَ: بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ، فَفَحَّصَ عَن ذَلِكَ، حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبْتَ، ثُمَّ دَعَاهُمْ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلْيَأْتِ بِهِ، وَإِلاَّ فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ، قَالَ: فَأَجْلاَهُمْ عُمَرُ.

الصفحة 153