كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)
10753- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن طَارِقِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، قَالاَ: كُنَّا عِنْدَ الشَّعْبِيِّ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلاَنِ: مُسْلِمٌ، وَنَصْرَانِيٌّ، قَذَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَضَرَبَ النَّصْرَانِيَّ لِلْمُسْلِمِ ثَمَانِينَ، وَقَالَ لِلنَّصْرَانِيِّ: لَمَا فِيكَ أَعْظَمُ مِنْ قَذْفِ هَذَا، فَتَرَكَهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَبدِ الْحَمِيدِ بْنِ زَيْدٍ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرَ مَا صَنَعَ الشَّعْبِيُّ، فَكَتَبَ عُمَرُ يُحَسِّنُ مَا صَنَعَ الشَّعْبِيُّ، قَالَ الثَّورِيُّ: مَنْ قَذَفَ نَصْرَانِيًّا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، وَقَالَ فِي نَصْرَانِيٍّ قَذَفَ نَصْرَانِيًّا: لاَ يُضْرَبُ، بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَإِنْ تَحَاكَمُوا إِلَى أَهْلِ الإِسْلاَمِ كَمَا لاَ يُضْرَبُ مُسْلِمٌ لَهُمْ إِذَا قَذَفَهُمْ، كَذَلِكَ لاَ يُضْرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
37- هَلْ يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ؟.
10754- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن إِسْمَاعِيلَ، وَيَعْقُوبَ، وَغَيْرِهِمَا قَالُوا: لاَ يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ، زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صُنِعَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقْتُلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ.
10755- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ يَهُودَ بَنِي زُرَيْقٍ سَحَرُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ قَتَلَ مِنْهُمْ أَحَدًا.
10756 - أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً مَصْلِيَّةً بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لَهَا: مَا هَذِهِ؟ قَالَتْ: هَدِيَّةٌ، وَتَحذَّرَتْ أَنْ تَقُولَ: مِنَ الصَّدَقَةِ، فَلاَ يَأْكُلُهَا، فَأَكَلَهَا، وَأَكَلَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَمْسِكُوا، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: هَلْ سَمَّمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: هَذَا الْعَظْمُ، لِسَاقِهَا، وَهُوَ فِي يَدِهِ، قَالَ: لِمَ (1)؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ تَكُنْ كَاذِبًا يَسْتَرِحِ النَّاسُ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضْرُرْكَ، قَالَ: وَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْكَاهِلِ، وَأَمَرَ أَنْ يَحْتَجِمُوا، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَسْلَمَتْ، فَتَرَكَهَا.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَمَّا النَّاسُ، فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُ قَتَلَهَا.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، إلى: «قالت: نعم، قَالَ: لم؟»، والمُثبت عن طبعة دار الكتب العلمية (10053).
الصفحة 159