كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)

10838 - أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: وَمَنْ كَرِهَ الإِسْلاَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ، فَإِنَّهُ لاَ يُحَوَّلُ عَن دِينِهِ، وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، حُرٍّ وَعَبْدٍ دِينَارٌ وَافٍ مِنْ قِيمَةِ المُعَافِرِ، أَوْ عَرَضِهِ.
قَالَ الثَّورِيُّ: ذُكِرَ عَن عُمَرَ ضَرَائِبُ مُخْتَلِفَةٌ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً.
قَالَ الثَّورِيُّ: وَذَلِكَ إِلَى الْوَالِي يَزِيدُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرٍ يَسُرُّهُمْ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ يَنْظُرُ فِيهِ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُؤْخَذْ عَنْوَةً حَتَّى صُولِحُوا صُلْحًا، فَلاَ يُزَادُ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، وَالْجِزْيَةُ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ، أَوْ كَثِيرٍ فِي أَرْضِهِمْ وَأَعْنَاقِهِمْ، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ زَكَاةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ.
10839- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، عَن طَاوُوسٍ، قَالَ: إِذَا تَدَارَكَتْ عَلَى الرِّجَالِ جِزْيَتَانِ أُخِذَتِ الأُولَى.
52- مَا يَحِلُّ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ.
10840- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا نَمُرُّ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ، فَيَذْبَحُونَ لَنَا الدَّجَاجَةَ وَالشَّاةَ، قَالَ: وَتَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ: نَقُولُ: {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} قَالَ: إِنَّهُمْ إِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ لَمْ تَحِلَّ لَكُمْ أَمْوَالُهُمْ إِلاَّ بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ.

الصفحة 176