كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)
10925- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بن مَيْمُونٍ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنَ النَّصَارَى يَذْبَحُونَ بِالشَّامِ، ثُمَّ يَبِيعُونَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَوَكَّلَ بِهِمْ عُمَرُ بن عَبدِ الْعَزِيزِ مِنَ المُسْلِمِينَ مَنْ يَحْضُرُهُمْ إِذَا ذَبَحُوا أَنْ يُسَمُّوا اللهَ، وَيَمْنَعَهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا عَلَى ذَبَائِحِهِمْ.
10926- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَن ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ: فَتَلاَ عَلَيْهِ: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} وَتَلاَ عَلَيْهِ: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ} وَتَلاَ عَلَيْهِ: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُكَرِّرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى، وَكَفَرَةَ الأَعْرَابِ، فَإِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَسْأَلُونِي، فَإِذَا لَمْ يُوَافِقْهُمْ أَتَوْا يُخَاصِمُونِي.
10927- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، قَالَ: إِذَا قَدَّمَ إِلَيْكَ الْيَهُودِيُّ طَعَامًا، فَأْمُرْهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، فَإِنْ أَكَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَبَى، فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهُ.
10928- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ فِي نَصْرَانِيٍّ ذَبَحَ شَاةً لِصِبْغَةٍ، فَأَخْطَأَ فِيهَا إِرَادَةً حَتَّى حُرِّمَ عَلَيْهِ أَكْلُهَا، قَالَ: فَلاَ يَأْكُلْهَا المُسْلِمُ أَيْضًا.
10929- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ فِي الذَّبِيحَةِ تَكُونُ بَيْنَ المُسْلِمِ، وَالْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ قَالَ: لاَ يَذبَحُ لَكَ، أَوِ اذْبَحْ أَنْتَ، لأَنَّ دِينَنَا يَغْلِبُ دِينَهُمْ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ عَنْهُ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ، أَيُّهُمَا شَاءَ فَيَذْبَحُهَا، سَمِعْتَهُ يُهِلُّ لِغَيْرِ اللهِ، فَلاَ تَأْكُلْهُ، إِهْلاَلُهُ أَنْ يَقُولَ: بِاسْمِ المَسِيحِ.
الصفحة 197