كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)
11006- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ؛ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً ثُمَّ مَكَثَتْ ثَلاَثَةَ سِنِينَ، ثُمَّ وَضَعَتْ، فَقَالَ: قَدِ ارْتَجَعْتُكِ، وَقَالَتْ هِيَ: لَمْ تُرَاجْعِنِي رَجْعَةً، لأَنَّ الْوَلَدَ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ مِنْ جِمَاعٍ بَعْدَ الطَّلاَقِ، وَالْجِمَاعُ رَجْعَةٌ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ سَنَتَيْنِ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، سُئِلَ الْبَيَّنَةَ عَلَى الرَّجْعَةِ، وَإِلاَّ أُلْزِمَ الْوَلَدَ، وَبَانَتْ مِنْهُ، لأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ لِسَنَتَيْنِ.
11007 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ فِي الشُّهَدَاءِ بِأَرْبَعَةٍ عَلَى الزِّنَا، فَمَا شَهِدَ دُونَ أَرْبَعَةٌ عَلَى الزِّنَا جُلِدُوا، فَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا، وَإِنْ شَهِدُوا عَلَى بِكْرَيْنِ جُلِدَا، كَمَا قَالَ اللهُ: مِئَةَ جَلْدَةٍ: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ} وَغُرِّبَا سَنَةً، غَيْرَ الأَرْضِ الَّتِي كَانَا بِهَا، وَتَغْرِيبُهُمَا شَتَّى، وَإِنْ شَهِدُوا عَلَى بِكْرٍ وَمُحْصَنٍ، جُلِدَ الْبِكْرُ، وَرُجِمَ المُحْصَنُ، فَلاَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ ثَلاَثَةٍ، وَلاَ اثْنَيْنِ، وَلاَ وَاحِدٍ، وَيُجْلَدُونَ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ، وَلاَ تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةٌ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ تَوْبَةٌ نَصُوحٌ، وَإِصْلاَحٌ، وَعَلَى الطَّلاَقِ شَهِيدَانِ، وَعَلَى النِّكَاحِ شَهِيدَانِ، وَعَلَى الْخَمْرِ شَهِيدَانِ، ثُمَّ يُجْلَدُ صَاحِبُهَا، وَيُخَوَّفُ، وَيُؤْذَى، حَتَّى تَتَبَيَّنَ مِنْهُ تَوْبَةٌ، وَلاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ شَهِيدٍ وَاحِدٍ عَلَى طَلاَقٍ، وَلاَ نِكَاحٍ، فَمَنْ طَلَّقَ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ شَهِيدٌ وَاحِدُ وَأَنْكَرَ، فَإِنَّهُ يُسْتَحْلَفُ باللهِ مَا طَلَّقْتُ، فَإِنْ حَلَفَ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ نَكَلَ فَقَدْ طُلِّقَتْ بِمَا شَهِدَ بِهِ الشَّهِيدُ، وَكَانَ هُوَ الشَّهِيدُ الآخَرُ إِذَا نَكَلَ، وَلاَ يَجُوزُ عَلَى الْحَقِّ إِلاَّ شَهِيدَانِ، ثُمَّ يَنْفُذُ لَهُ حَقُّهُ، فَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ عَدْلٌ أُحْلِفَ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَهِيدٍ إِذَا كَانَ عَدْلاً، وَإِنْ كَانَتْ دَعْوَى لاَ شَاهِدَ فِيهَا، فَالمَطْلُوبُ أَحَقُّ بِالْيَمِينِ وَبِنقلِ (1) الطَّالِبِ، فَإِنْ نَكَلَ اسْتَحَقَّ صَاحِبُ الْحَقِّ عَيْنَهُ، وَلاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلاَ خَائِنَةٍ، وَلاَ خَصْمٍ، يَكُونُ لاِمْرِئٍ غِمْرٌ (2) فِي نَفْسِ صَاحبِهِ، وَأَمَرَ اللهُ بِذَوَيْ عَدْلٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} الآيَةَ، فَلْيُنْظُرِ امْرُؤٌ عَلَى مَا يَشْهَدُ ويُقْسِمُ (3).
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «وَبِقلِ».
(2) تحرف في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، إلى: «عُمْر»، والمُثبت عن طبعة دار الكتب العلمية، ويتكرر على الصواب برقم (16192).
(3) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «مَا شَهِدَ».
الصفحة 211