كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)

11121- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: أَتَزَوَّجْتَ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ أَحْمَقَ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ فَاجِرًا.
11122- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن إِبرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي طَاوُوسٌ: لِتَنْكِحَنَّ، أَوْ لأَقُولَنَّ لَكَ مَا قَالَ عُمَرُ لأَبِي الزَّوَائِدِ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ النِّكَاحِ إِلاَّ عَجْزٌ، أَوْ فُجُورٌ.
11123- عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بن حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ: اطْلُبُوا الْفَضْلَ فِي الْبَاهِ، قَالَ: وَتَلاَ عُمَرُ: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ}.
11124- عبد الرزاق، عَنِ المُنْذِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بن مُنَبِّهٍ يَقُولُ: مَثَلُ الأَعْزَبِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ فِي فَلاَةٍ، يُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ هَكَذَا وَهَكَذَا.
11125- عبد الرزاق، عَن مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولاً يُحَدِّثُ عَن رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: عَكَّافُ بن بِشْرٍ التَّمِيمِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: وَلاَ جَارِيَةٌ؟ قَالَ: وَلاَ جَارِيَةٌ، قَالَ: وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ؟ قَالَ: وَأَنَا مُوسِرٌ بِخَيْرِ، قَالَ: أَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، لَوْ كُنْتَ مِنَ النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ، إِنَّ مِنْ سُنِّتَنَا النِّكَاحَ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ، بِالشَّيَاطِينِ تَتَمَرَّسُونَ، مَا لِلشَّيَاطِينِ مِنْ سِلاَحٍ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ النِّسَاءِ، إِلاَّ المُتَزَوِّجِينَ، أُولَئِكَ المُطَهَّرُونَ المُبَرَّؤُونُ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، إِنَّهُنْ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ، وَدَاوُدَ، وَكُرْسُفَ، وَيُوسُفَ، فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بن عَطِيَّةَ: وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلَ الْبَحْرِ ثَلاَثَ مِئَةِ عَامٍ، يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ باللهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللهُ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ، فَتَابَ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، تَزَوَّجْ، وَإِلاَّ فَأَنْتَ مِنَ المُذَبْذَبِينَ، قَالَ: زَوِّجْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَزَوَّجَهُ كَرِيمَةَ ابْنَةَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ.

الصفحة 235