كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)
11525- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، قَالَ: إِنْ طَلَّقَهَا المُحَلِّلُ فَلاَ تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ، يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِذَا كَانَ نِكَاحُهُ عَلَى وَجْهِ التَّحَلُّلِ.
11526- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْسَانٌ نَكَحَ امْرَأَةً مُحَلِّلاً عَامِدًا، ثُمَّ رَغِبَ فِيهَا، فَأَمْسَكَهَا، قَالَ: لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ.
11527- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا، وَلاَ يُعْلِمَهَا، فَقَالَ الْحَسَنُ: اتَّقِ اللهَ، وَلاَ تَكُنْ مِسْمَارَ نَارٍ فِي حُدُودِ اللهِ.
11528- عبد الرزاق، عَن هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَجُلٍ، فَزَوَّجَتْهُ نَفْسَهَا، لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا وَلاَ يُطَلِّقَهَا، وَأَوْعَدَهُ بِعَاقِبَةٍ إِنْ طَلَّقَهَا، قَالَ: وَكَانَ مِسْكِينًا لاَ شَيْءَ لَهُ، كَانَتْ لَهُ رُقْعَتَانِ يَجْمَعُ إِحْدَاهُمَا عَلَى فَرْجِهِ، وَالأُخْرَى عَلَى دُبُرِهِ، وَكَانَ يُدْعَى ذَا الرُّقْعَتَيْنِ.
11529- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، مِثْلَهُ.
11530- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجاهِدٌ: طَلَّقَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ امْرَأَةً، فَبَتَّهَا، وَمَرَّ بِشَيْخٍ وَابْنٍ لَهُ مِنَ الأَعْرَابِ بِالسُّوقِ قَدِمَ بِتِجَارَةٍ لَهُمَا، فَقَالَ لِلْفَتَى: هَلْ فِيكَ خَيْرٌ؟ ثُمَّ مَضَى عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّ عَلَيْهِ وَكَلَّمَهُ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَرِنِي يَدَكَ، فَانْطَلَقَ بِهِ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَأَمَرَهُ بِنِكَاحِهَا، فَبَاتَ مَعَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ اسْتَأْذَنَ لَهُ، فَأَذِنَ لَهُ، وَإِذَا هُوَ قَدْ وَالاَهَا، فَقَالَتْ: وَاللهِ لَئِنْ هُوَ طَلَّقَنِي لاَ أَنْكِحُكَ أَبَدًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ: لَوْ نَكَحْتَهَا لَفَعَلْتُ بِكَ، فَتَوَاعَدَهُ، فَدَعَا زَوْجَهَا، فَقَالَ: الْزَمْهَا.
11531- قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ غَيْرُ مُجاهِدٍ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَبَتَّهَا، وَكَانَ مِسْكِينٌ بِالمَدِينَةِ، أُرَاهُ مِنَ الأَعْرَابِ، يُقَالُ لَهُ: ذُو النَّمِرَتَيْنِ، فَجَاءَتْهُ عُجُوزٌ، فَقَالَتْ: هَلْ لَكَ فِي نِكَاحٍ، وَصَدَاقٍ، وَشُهُودٍ، وَتَبِيتُ مَعَهَا، ثُمَّ تُصْبِحُ فَتُفَارِقُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَكَانَ ذَلِكَ، فَبَاتَ مَعَهَا، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ كَسَتْهُ حُلَّةً، وَقَالَتْ: إِنِّي مُقِيمَةٌ لَكَ، وَإِنَّهُ يَسْأَلُكَ أَنْ تُطَلِّقَنِي، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ الْعَجُوزَ، فَضَرَبَهَا ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ قَامَتْ لِي بَيِّنَةٌ، وَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَسَاكَ يَا ذَا النَّمِرَتَيْنِ، الْزَمِ امْرَأَتَكَ، فَإِنْ رَابَكَ رَجُلٌ فَأْتِنِي.
الصفحة 310