كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)
11616- عبد الرزاق، عَن جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثنا عَوْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بن أَوْفَى يَقُولُ: قَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ المَهْدِيُّونَ أَنَّهُ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا، وَأَرْخَى سِتْرًا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ المَهْرُ.
11617- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَضَى عَبدُ المَلِكِ فِي بِنْتِ أَبِي زُهَيْرٍ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ، فَقَالَ: لَقَدْ عَابَ النَّاسُ قَضَاءَهُ بِذَلِكَ.
11618- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ، وَعَلِيًّا قَالاَ: إِذَا خَلاَ بِهَا فَغَلَّقَ عَلَيْهَا، أَوْ أَرْخَى الأَسْتَارَ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ، وَزَادَ سُلَيْمَانُ بن مُوسَى، عَن عُمَرَ: وَالْعِدَّةُ، وَالمِيرَاثُ.
11619- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبدِ الْكَرِيمِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ، قُلْتُ لِعَبْدِ الْكَرِيمِ: فَخَلاَ بِهَا فِي فَضَاءٍ؟ قَالَ: حَسْبُهُ قَدْ وَجَبَ، قَالَ عَبدُ الْكَرِيمِ: إِنْ خَلاَ بِهَا فِي بَيْتِهِ، أَوْ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا، فَأَغْلَقَ عَلَيْهَا، أَوْ أَرْخَى سِتْرًا، فَحَسْبُهُ ذَلِكَ سَوَاءٌ، فَإِنْ كَانَتْ عَذْرَاءَ فَلاَ يُنْظَرُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا، وَإِنْ قَالاَ جَمِيعًا، هُوَ وَامْرَأَتُهُ، قَدْ أَصَابَهَا كَانَ عَلَى مَا قَالاَ، وَإِنْ قَالاَ جَمِيعًا لَمْ يُصِبْهَا كَانَ عَلَى مَا قَالاَ، وَكَانَ لَهَا شَطْرُ الصَّدَاقِ، وَقَالُوا: تُكَذَّبُ فِي الْعِدَّةِ، خَشْيَةَ أَنْ تُرِيدَ غَيْرَهُ، وَإِنْ قَالَتْ أَصَابَهَا، وَأَنْكَرَ، صُدِّقَتْ، وَكُذِّبَ، وَلَكِنْ تَحْلِفُ لَهُ إِنْ شَاءَ، وَإِنْ قَالَتْ لَمْ يُصِبْهَا، وَقَالَ: بَلْ أَصَبْتُهَا، فَإِنَّهَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هَوِيَتْ آخَرَ، فَأَرَادَتْهُ حِينَئِذٍ، وَلاَ تَعْتَدُّ، فَقَدْ قَضَى شُرَيْحٌ فِيهَا: تَصَدَّقُ عَلَى نَفْسِهَا فِي صَدَاقِهَا لَهَا شَطْرُهُ، وَتَعْتَدُّ لِغَيْرِهِ عِدَّةَ المُطَلَّقَةِ.
11620- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَنْكِحُ المَرْأَةَ، فَتَمْكُثُ عِنْدَهُ السَّنَةَ وَالأَشْهُرَ، يُصِيبُ مِنْهَا مَا دُونَ الْجِمَاعِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، قَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلاً، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ كَامِلَةً.
الصفحة 326