كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)

11927- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ رَبِيعَةَ إِلَى عُرْوَةَ بن المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ، فَقَالَ عُرْوَةُ: لَعَلَّكَ أَتَيْتَنَا زَائِرًا مَعَ امْرَأَتِكَ، قَالَ: وَأَيْنَ امْرَأَتِي؟ قَالَ: تَرَكْتُهَا عِنْدَ بَيْضَاءَ، يَعْنِي امْرَأَتَهُ، قَالَ: فَهِيَ إِذًا طَالِقٌ الْبَتَّةَ، قَالَ: وَإِذَا هِيَ عِنْدَهَا، قَالَ: فَسَأَلَ، فَشَهِدَ عَبدُ اللهِ بن شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَعَلَهَا وَاحِدَةً، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، ثُمَّ سَأَلَ فَشَهِدَ رَجُلٌ مِنْ طَيِّئٍ، يُقَالُ لَهُ: رِيَاشُ بن عَدِيٍّ، أَنَّ عَلِيًّا جَعَلَهَا ثَلاَثَةً، فَقَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الاِخْتِلاَفُ، فَأَرْسَلَ إِلَى شُرَيْحٍ، فَسَأَلَهَ، وَقَدْ كَانَ عُزِلَ عَنِ الْقَضَاءِ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: الطَّلاَقُ سُنَّةٌ، وَالْبَتَّةُ بِدْعَةٌ فَقِفْ عِنْدَ بِدْعَتِهِ فَيَنْظُرُ مَا أَرَادَ بِهَا.
11928- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ شُرَيْحًا دَعَاهُ بَعْضُ أُمَرَائِهِمْ، فَسَأَلَهُ عَن رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ، فَاسْتَعْفَاهُ، فَأَبَى أَنْ يُعْفِيَهُ، فَقَالَ: أَمَّا الطَّلاَقُ فَسُنَّةٌ، وَأَمَّا الْبَتَّةُ فَبِدْعَةٌ، أَمَّا السُّنَّةُ فِي الطَّلاَقِ فَأَمْضُوهُ، وَأَمَّا الْبِدْعَةُ الْبَتَّةُ، فَقَلِّدُوهَا إِيَّاهُ يَنْوِي فِيهَا.
11929 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبدِ الْكَرِيمِ، عَن شُرَيْحٍ فِي الْبَتَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ، وَالْبَائِنَةِ، وَالْخَلِيَّةِ، وَخَلَوْتِ مِنِّي، قَالَ: يُدَيَّنُ.

الصفحة 379