كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)
12517- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَن عُرْوَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ جَعَلَ الْفِدَاءَ طَلاَقًا، قَالَ: إِنْ أَرَادَ شَيْئًا مِنَ الطَّلاَقِ فَهُوَ مَعَ الْفِدَاءِ.
12518- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحيَى بن سَعيدٍ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ حَدَّثَتْهَا، أَنَّ ثَابِتَ بن قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ بَلَغَ مِنْهَا ضَرْبًا لاَ يَدْرِي مَا هُوَ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَلَسِ، فَذَكَرَتْ لَهُ الَّذِي بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ مِنْهَا، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّ الَّذِي أَعْطَانِي عِنْدِي كَمَا هُوَ، قَالَ: فَخُذْ مِنْهَا، فَأَخَذَ مِنْهَا، قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَعَدَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا.
12519- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن ثَوْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ فِي حَرْفِ أُبَيٍّ؛ أَنَّ الْفِدَاءَ تَطْلِيقَةٌ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَيُّوبَ، فَأَتَيْنَا رَجُلاً عِنْدَهُ مُصْحَفٌ قَدِيمٌ لأُبَيٍّ خَرَجَ مِنْ ثِقَةٍ، فَقَرَأْنَا فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: إِلاَّ أَنْ يَظُنَّا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ، لاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
12520- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن إِسْمَاعِيلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ امْرَأَةً تُخَاصِمُ زَوْجَهَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَتْ لَهُ: طَلِّقْنِي، وَلَكَ مَا عَلَيْكَ، فَطَلَّقَهَا، فَقَالَتْ: لاَ وَاللهِ حَتَّى تُمِرُّهُنَّ، فَفَعَلَ، قَالَ جُلَسَاءُ شُرَيْحٍ: ذَهَبَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ، وَلاَ نَرَى مَالَكَ إِلاَّ قَدْ ذَهَبَ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَوَ كَانَ الإِسْلاَمُ كَمَا تَقُولُونَ، لَكَانَ أَضْيَقَ مِنْ حَرْفِ السَّيْفِ.
12521- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنَ بن مُسْلِمٍ، أَنَّ طَاوُوسًا قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِذْ سَأَلَهُ إِبرَاهِيمُ بن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ، فَقَالَ: إِنِّي أُسْتَعْمَلُ هَاهُنَا، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْيَمَنِ، عَلَى السِّعَايَاتِ، فَعَلِّمْنِي الطَّلاَقَ، فَإِنَّ عَامَّةَ تَطْلِيقِهِمُ الْفِدَاءُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَتْ بِوَاحِدَةٍ، وَكَانَ يُجِيزَهُ يُفَرِّقُ بِهِ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ الْفِدَاءُ، وَلَكِنَّ النَّاسَ أَخْطَؤُوا اسْمَهُ، فَقَالَ لِي حَسَنُ بن مُسْلِمٍ: قَالَ طَاوُوسٌ: فَرَادَدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَيْسَ الْفِدَاءُ بٍتَطْلِيقٍ، قَالَ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَتْلُو فِي ذَلِكَ: {وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} ثُمَّ يَقُولُ: {لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} ثُمَّ ذَكَرَ الطَّلاَقَ بَعْدَ الْفِدَاءِ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: ذَكَرَ اللهُ الطَّلاَقَ قَبْلَ الْفِدَاءِ وَبَعْدَهُ، وَذَكَرَ اللهُ الْفِدَاءَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَلاَ أَسْمَعُهُ ذَكَرَ فِي الْفِدَاءِ طَلاَقًا، قَالَ: وَكَانَ لاَ يَرَاهُ تَطْلِيقَةً.
الصفحة 471