حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، أَخبَرنا أَبو بكر ابن أَبي خَيثمة، فيما كَتَبَ إلَيَّ، قال: سَمِعتُ يَحيَى بن مَعين يقول: عَبد الله بن لَهيعَة ليس حديثه بذلك القوي.
حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، أَخبَرنا يعقوب بن إِسحاق الهروي، فيما كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثنا عثمان بن سعيد، قال: قلتُ ليحيى بن مَعين: كيف رواية ابن لَهيعَة عَن أَبي الزبير عن جابر؟ فقال: ابن لَهيعَة ضعيف الحديث.
حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، حَدَّثنا محمد بن إِبراهيم، قال: سَمِعتُ عَمرو بن علي يقول: عَبد الله بن لَهيعَة احترقت كتبه، فمن كتب عنه قبل ذلك مثل ابن المبارك، وعَبد الله بن يزيد المقري أَصح من الذين كتبوا بعد ما احترقت الكتب، وهو ضعيف الحديث.
حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، قال: سَألتُ أَبي، وأَبا زُرعَة، عَن ابن لَهيعَة والإفريقي، أيهما أحب إليكما؟ فقالا: جميعا ضعيفان، بين الإِفريقي وَابن لَهيعَة كثير، أما ابن لَهيعَة فأمره مضطرب، يُكتَبُ حديثُهُ على الإعتبار، قلتُ لأَبي: إِذا كان من يروي عَن ابن لَهيعَة مثل ابن المبارك، وابن وهب يحتج به؟ قال: لا.
حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، قال: سُئِل أَبو زُرعَة عَن ابن لَهيعَة، سماع القدماء منه؟ فقال: آخره وأوله سواء إِلاَّ أن ابن المبارك، وابن وهب كانا يتتبعان أصوله فيكتبان منه، وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من الشيخ، وكان ابن لَهيعَة لا يضبط، وليس ممن يُحتَج بِحَديثه، من أجمل القول فيه.
حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، حدثني أَبي، حَدَّثنا محمد بن يَحيَى بن حسان، قال: سَمِعتُ أَبي يقول: ما رأَيت أَحفظ من ابن لَهيعَة بعد هُشَيم، قلتُ له: إِن الناس يقولون: احترق كتب ابن لَهيعَة، فقال: ما غاب له كتاب.