كتاب الجرح والتعديل (ط الهند) (اسم الجزء: 5)

حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، حَدَّثنا أَحمد بن سنان الواسطي، قال: سَمِعتُ الوليد بن أبان الكرابيسي يذكر، عَن أَبي النضر هاشم بن القاسم، قال: إني لأعرف اليوم الذي اختلط فيه المسعودي، كنا عنده، وهو يُعَزَّى في ابنٍ له، إذ جاءه إنسان، فقال له: إِن غلامك أخذ عشرة ألاف من مالك وهرب، ففزع، وقام ودخل إلى منزله ثم خرج إلينا، وقد اختلط رأينا فيه الإِختلاط.
حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، حَدَّثنا أَحمد بن عثمان بن حكيم الأزدي قال: قال لي أَبو نُعَيم: لو رأَيت رجلاً في قباء سواد وشاشية، وفي وسطه خنجر، ولا أعلم إِلاَّ قال: مكتوب بين كتفيه ببياض: {فسيكفيكهم الله} كنت تكتب عنه؟ قلت: لا، قال: فقد رأَيت المسعودي في هذه الحالة.
قال أَبو محمد: هذا بعد الإِختلاط.
حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، أَخبَرنا علي بن أَبي طاهر، فيما كَتَبَ إلَيَّ، قال: أَخبرنا الأَثرم، قال: سَمِعتُ أبَا عَبد الله أَحمد بن حَنبل يسأل عن المسعودي فقال: ثقة.
حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، قال: قُرِئَ عَلَى العباس بن محمد الدُّوري، عَن يَحيى بن مَعين، أَنه قال: المسعودي حديثه عن الأَعمش، وعَبد الملك بن عُمير، مقلوبة، وحديثه عن عاصم، وأبي حصين فليس بِشيءٍ، وحديثه عن عون، والقاسم صحاح.
حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، حَدَّثنا علي بن الحسين بن الجنيد، قال: سَمِعتُ ابن نُمَير يقول: المسعودي كان ثقة، فلما كان بِأَخَرَة اختلط، سمع منه عَبد الرَّحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون أحاديث مختلطة، وما رَوَى عَنه الشيوخ فهو مستقيم.
حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، قال: ذكره أَبي، عن إِسحاق بن منصور، عَن يَحيَى بن مَعين، قال: المسعودي صالح.
حَدَّثنا عَبد الرَّحمن، قال: سَألتُ أَبي عن المسعودي، فقال: تغير بِأَخَرَة قبل موته بسنة، أَو سنتين، وكان أعلم بحديث ابن مسعود من أهل زمانه.

الصفحة 251