كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

٩٤١٩ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِعْثًا إِلَى نَاسٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُمْ كُلُّهُمْ إِنْ قَدَرُوا عَلَيْهِمْ»، فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ صَبَّحُوهُمْ، فَجَعَلُوا يَقْتُلُونَهُمْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَشِرُ وَيَتَبَسَّمُ لِمَا هُوَ يُخْبِرُهُ "، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ قَالَ الرَّجُلُ: فَمَرَّ رَجُلٌ فَسَعَى حَتَّى رَقِيَ فِي شَجَرَةٍ طَوِيلَةٍ ضَخْمَةٍ، فَرَمَيْنَاهُ بِالنَّبْلِ وَهُوَ فِيهَا، ثُمَّ أَوْقَدْنَا نَارًا وَأَحْرَقْنَا الشَّجَرَةَ قَالَ: «فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ذُكِرَ لَهُ الْإِحْرَاقُ بِالنَّارِ» قَالَ الرَّجُلُ: فَسَقَطَ الرَّجُلُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ كَانَتِ النَّبْلُ قَتَلَتْهُ
بَابُ دُعَاءِ الْعَدُوِّ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

٩٤٢٠ - عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ ⦗٢١٦⦘: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: " إِنَّكَ سَتَأْتِي عَلَى نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَادْعُهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ شَهْرٍ فِي إِثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِكُمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنَيَائِكُمْ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ، فَخُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَاجْتَنِبْ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَا حِجَابَ لَهَا دُونِي "

الصفحة 215