كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٩٠٩٥ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: " أَقْبَلَ الْمُلْكُ وَالصُّرَدُ وَالسَّكِينَةُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّامِ فَقَالَتِ السَّكِينَةُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، رَبِّضْ عَلَى الْبَيْتِ قَالَ: فَذَلِكَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَعْرَابِيٌ جَافٍ، وَلَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ إِلَّا رَأَيْتَ عَلَيْهِ الْوَقَارَ وَالسَّكِينَةَ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٩٠٩٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " وَضَعَ اللَّهُ الْبَيْتَ مَعَ آدَمَ، أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ وَكَانَ مَهْبِطُهُ بِأَرْضِ الْهِنْدِ، وَكَانَ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ، وَرِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ، فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَهَابُهُ، فَنُقِصَ إِلَى سِتِّينَ ذِرَاعًا فَحَزِنَ آدَمُ إِذْ فَقَدَ أَصْوَاتَ الْمَلَائِكَةِ وَتَسْبِيحَهُمْ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ اللَّهُ: يَا آدَمُ إِنِّي قَدْ أَهْبَطْتُ لَكَ بَيْتًا فَطُفْ بِهِ كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي، وَصَلِّ عِنْدَهُ كَمَا يُصَلِّي عِنْدَ ⦗٩٤⦘ عَرْشِي فَخَرَجَ إِلَيْهِ آدَمُ فَمُدَّ لَهُ فِي خَطْوِهِ، فَكَانَ بَيْنَ كُلِّ خُطْوَةٍ مَفَازَةٌ فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْمَفَاوِزُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَتَى آدَمُ إِلَى الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ، وَمِنْ بَعْدِهِ الْأَنْبِيَاءُ " قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَبَانُ: «أَنَّ الْبَيْتَ أُهْبِطَ يَاقُوتَةً وَاحِدَةً أَوْ دُرَّةً وَاحِدَةً.» قَالَ مَعْمَرٌ: " وَبَلَغَنِي أَنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا حَتَّى إِذْ أَغْرَقَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ رَفَعَهُ، وَبَقِيَ أَسَاسُهُ، فَبَوَّأَهُ لِإِبْرَاهِيمَ فَبَنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ} [الحج: ٢٦] ". الْآيَةُ
الصفحة 93