كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 5)

عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرٍ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ وَالثَّالِثَةُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ وَالرَّابِعَةَ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طُرُقٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ الْمَكِّيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا. وَرَوَاهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ وَشِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ كِلَاهُمَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: الرَّابِعَةُ الَّتِي قَرَنَهَا مَعَ حَجَّتِهِ ثُمَّ قَالَ: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيْسَ أَحَدٌ يَقُولُ فِي هَذَا الحديث عن ابن عباس إلا داود ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ حَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا يَهِمُ فِي الشَّيْءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِوَادِي الْعَقِيقِ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ. فَلَعَلَّ هَذَا مُسْتَنَدُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَا حَكَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
رِوَايَةُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَدْ تَقَدَّمَ فِيمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. أَنَّهُ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ فِي عَدَمِ إِحْلَالِهِ بَعْدَ السَّعْيِ فَعُلِمَ كَمَا قَرَّرْنَاهُ أولا إنه عليه السلام لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا التَّمَتُّعَ الْخَاصَّ وَإِنَّمَا كَانَ قارنا لأنه حكى أنه عليه السلام لم يكن متمتعا اكْتَفَى بِطَوَافٍ وَاحِدٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ. وَهَذَا شَأْنُ الْقَارِنِ عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عبيد الله عن نافع عن بْنِ عُمَرَ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا لِإِقْرَانِهِ لَمْ يُحِلَّ بَيْنَهُمَا وَاشْتَرَى مِنَ الطَّرِيقِ- يَعْنِي الْهَدْيَ- وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ فِي أَحَادِيثِهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ نَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَمِمَّا يُرَجِّحُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرَادَ بِالْإِفْرَادِ الذى رَوَاهُ إِفْرَادَ أَفْعَالِ الْحَجِّ لَا الْإِفْرَادَ الْخَاصَّ الَّذِي يَصِيرُ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ الْحَجُّ ثُمَّ الِاعْتِمَارُ بَعْدَهُ فِي بَقِيَّةِ ذِي الْحِجَّةِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَنْبَأَنَا مَالِكٌ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ وَأُهْدِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ.
رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ- يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَرَنَ خَشْيَةَ أَنْ يُصَدَّ عَنِ الْبَيْتِ وَقَالَ إِنْ لَمْ يكن حَجَّةٌ فَعُمْرَةٌ وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ سَنَدًا وَمَتْنًا تفرد بروايته

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text