كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 5)

حجر عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ زِيَادِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ عَمْرٍو السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: اعْلَمُوا أَنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا كَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ بَابُ الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِعَرَفَةَ. حَدَّثَنَا هَنَّادٌ عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ ثَنَا سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ، قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِعَرَفَةَ وَهَذَا الْإِسْنَادُ ضَعِيفٌ.
لِأَنَّ فِيهِ رَجُلًا مُبْهَمًا ثُمَّ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السلام خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ. ثُمَّ قَالَ: أَبُو دَاوُدَ ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْحَيِّ عَنْ أَبِيهِ نُبَيْطٍ:
أَنَّهُ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرٍ أَحْمَرَ يَخْطُبُ. وَهَذَا فِيهِ مُبْهَمٌ أَيْضًا. وَلَكِنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ شَاهِدٌ لَهُ. ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَا: ثَنَا وكيع عن عبد المجيد بن أَبِي عَمْرٍو. قَالَ حَدَّثَنِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ. وَقَالَ هَنَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْعَدَّاءِ بْنِ هَوْذَةَ. قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى بَعِيرٍ قَائِمًا فِي الرِّكَابَيْنِ. قَالَ: أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ ابْنُ الْعَلَاءِ عَنْ وَكِيعٍ كَمَا قَالَ هَنَّادٌ. وَحَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ أَبُو عَمْرٍو عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ بِمَعْنَاهُ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ لِلْمُحْرِمِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ. قَالَ كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصْرُخُ فِي النَّاسِ بِقَوْلِ رسول الله وَهُوَ بِعَرَفَةَ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قل أيها الناس إن رسول الله يَقُولُ: هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا فَيَقُولُونَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ فَيَقُولُ قُلْ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا. ثُمَّ يَقُولُ قُلْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رسول الله يَقُولُ هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا. وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ. قَالَ بَعَثَنِي عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فِي حَاجَةٍ فَبَلَغْتُهُ ثُمَّ وَقَفْتُ تَحْتَ نَاقَتِهِ وَإِنَّ لُعَابَهَا لِيَقَعُ عَلَى رَأْسِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيُّهَا الناس إن الله أَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَإِنَّهُ لا يجوز وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ، وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ الله له صَرْفًا وَلَا عَدْلًا. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ بِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ قُلْتُ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ عَلَى قَتَادَةَ وَاللَّهُ أعلم. وسنذكر الخطبة التي خطبها عليه السلام بَعْدَ هَذِهِ الْخُطْبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْحِكَمِ وَالْمَوَاعِظِ وَالتَّفَاصِيلِ وَالْآدَابِ النَّبَوِيَّةِ إِنْ شاء الله. قَالَ الْبُخَارِيُّ بَابُ

الصفحة 171

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text