كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 5)

الْإِمَامُ أَحْمَدُ ثَنَا أَبُو كَامِلٍ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ وَأَنَا رَدِيفُهُ فَجَعَلَ يَكْبَحُ رَاحِلَتَهُ حتى إن ذفراها [1] ليكاد يصيب قَادِمَةَ الرَّحْلِ. وَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إِيضَاعِ الْإِبِلِ.
وَكَذَا رَوَاهُ عَنْ عَفَّانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بِنَحْوِهِ. قَالَ وَقَالَ: أُسَامَةُ فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هينة حَتَّى أَتَى جَمْعًا. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ ابن عباس عن اسامة ابن زيد. أنه ردف رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ حَتَّى دَخَلَ الشِّعْبَ ثُمَّ أَهْرَاقَ الْمَاءَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَكِبَ وَلَمْ يُصَلِّ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قتادة عن عروة عن الشعبي عن اسامة بن زيد أَنَّهُ حَدَّثَهُ. قَالَ: كُنْتُ رَدِيفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عرفات فلم ترفع راحلته رجلها غادية حَتَّى بَلَغَ جَمْعًا. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِي أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَةَ فَلَمَّا أَتَى الشِّعْبَ نَزَلَ فَبَالَ وَلَمْ يَقُلْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وَضُوءًا خَفِيفًا فَقُلْتُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ الصَّلَاةُ أَمَامَكَ. قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ حلوا رحالهم ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ. كَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بن حرب عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ كِلَاهُمَا عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ. قَالَ: شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ فِي أَطْرَافِهِ وَالصَّحِيحُ كُرَيْبٌ عَنْ أُسَامَةَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مَالِكٌ عَنْ مُوسَى بن عقبة عن كريب عن أسامة بن زَيْدٍ. أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ دَفَعَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ فَنَزَلَ الشِّعْبَ فَبَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ الصَّلَاةُ أَمَامَكَ. فَجَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا. وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِهِ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَيْضًا. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ كَنَحْوِ رِوَايَةِ أَخِيهِمَا مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا ثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. أَنَّهُ قَالَ: رَدَفْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةَ أَنَاخَ فَبَالَ ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خفيفا. فقلت الصلاة
__________
[1] ذفرى البعير: أصل اذنه.

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text