كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 5)

ثَنَا حَفْصٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَقَالَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا. ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبى سَعِيدٍ. وَجَمَعَهُمَا لَنَا أَبُو هِشَامٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قُلْتُ وَتَقَدَّمَ رِوَايَةُ أَحْمَدَ لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ ابن عَبْدِ اللَّهِ فَلَعَلَّهُ عِنْدَ أَبِي صَالِحٍ عَنِ الثَّلَاثَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم في حَجَّةِ الْوَدَاعِ: إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ، لَا تُشْرِكُوا باللَّه شَيْئًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا. قَالَ فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي حِينَ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عمر ابن أنس العذري ثنا أبو ذر عبد الله بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ الْأَنْصَارِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْحَافِظُ بِالْأَهْوَازِ ثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى بن شيرزاد ثنا موسى بن عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ. قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ الله فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدَنَاكَ أَدْنَاكَ قَالَ فَجَاءَ قَوْمٌ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قبلنا بَنُو يَرْبُوعٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ نَسِيَ أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ. فَقَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ.
ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسِيتُ الطَّوَافَ فَقَالَ طُفْ وَلَا حَرَجَ. ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ حَلَقَ قبل أن يذبح قال: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ. فَمَا سَأَلُوهُ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ. ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلَّا رَجُلًا اقْتَرَضَ امْرَأً مُسْلِمًا فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ. وَقَالَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً إِلَّا الْهَرَمَ. وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَهْلُ السُّنَنِ بَعْضَ هَذَا السِّيَاقِ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ جَرِيرٍ وَهُوَ جَدُّهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَا جَرِيرُ اسْتَنْصِتِ النَّاسَ.
ثُمَّ قَالَ: فِي خُطْبَتِهِ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ غُنْدَرٍ وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهِ. وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ جريرا قال قال رسول الله: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ لَا أعرفن بعد ما أرى ترجعون كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنِ ابْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ. قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ الله فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ ثَلَاثَ مرات

الصفحة 197

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text