كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 5)

ابن إِسْحَاقَ وَكَانَ جَمِيعُ مَا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ سَبْعًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً: غَزْوَةَ وَدَّانَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ، ثُمَّ غَزْوَةَ بُوَاطٍ مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى، ثُمَّ غَزْوَةَ الْعُشَيْرَةِ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ، ثُمَّ غَزْوَةَ بدر الأولى بطلب كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ، ثُمَّ غَزْوَةَ بَدْرٍ الْعُظْمَى الّذي قَتَلَ اللَّهُ فِيهَا صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ، ثُمَّ غَزْوَةَ بَنِي سُلَيْمٍ حَتَّى بَلَغَ الْكُدْرَ [1] ، ثُمَّ غَزْوَةَ السويق بطلب أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، ثُمَّ غَزْوَةَ غَطَفَانَ وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمَرٍ [2] ، ثُمَّ غَزْوَةَ نَجْرَانَ مَعْدِنٍ بِالْحِجَازِ، ثُمَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ، ثُمَّ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ، ثُمَّ غَزْوَةَ بَنِي النَّضِيرِ، ثُمَّ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ، ثُمَّ غَزْوَةَ بَدْرٍ الْآخِرَةِ، ثُمَّ غَزْوَةَ دُومَةِ الْجَنْدَلِ، ثُمَّ غَزْوَةَ الْخَنْدَقِ، ثُمَّ غَزْوَةَ بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ غَزْوَةَ بَنِي لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ، ثُمَّ غَزْوَةَ ذِي قَرَدٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ، ثُمَّ غَزْوَةَ الْحُدَيْبِيَةِ لَا يُرِيدُ قِتَالًا فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَزْوَةَ خَيْبَرَ، ثُمَّ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ، ثُمَّ غَزْوَةَ الْفَتْحِ، ثُمَّ غَزْوَةَ حُنَيْنٍ، ثُمَّ غَزْوَةَ الطَّائِفِ، ثُمَّ غَزْوَةَ تَبُوكَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَاتَلَ مِنْهَا فِي تِسْعِ غَزَوَاتٍ. غَزْوَةِ بَدْرٍ وَأُحُدٍ وَالْخَنْدَقِ وَقُرَيْظَةَ وَالْمُصْطَلِقِ وَخَيْبَرَ وَالْفَتْحِ وَحُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَبْسُوطًا فِي أَمَاكِنِهِ بِشَوَاهِدِهِ وَأَدِلَّتِهِ وللَّه الْحَمْدُ.
قال ابن إسحاق وكانت بعوثه عليه السلام وَسَرَايَاهُ ثَمَانِيًا وَثَلَاثِينَ مِنْ بَيْنِ بَعْثٍ وَسَرِيَّةٍ، ثُمَّ شَرَعَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي ذِكْرِ تَفْصِيلِ ذَلِكَ. وَقَدْ قَدَّمْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ مُفَصَّلًا فِي مَوَاضِعِهِ وللَّه الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَلْنَذْكُرْ مُلَخَّصَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ: بَعْثُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ إِلَى أَسْفَلِ ثَنِيَّةِ الْمَرَةِ، ثُمَّ بَعْثُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى السَّاحِلِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِيصِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُقَدِّمُ هَذَا عَلَى بَعْثِ عُبَيْدَةَ كَمَا تَقَدَّمَ فاللَّه أَعْلَمُ، بَعْثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى الجرار، بعث عبد الله بن جحش الى بجيلة، بَعْثُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الْقَرَدَةِ، بَعْثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، بَعْثُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ إِلَى الرَّجِيعِ، بَعْثُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ، بَعْثُ أَبِي عُبَيْدَةَ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ، بَعْثُ عمر بن الخطاب الى برية فِي أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ، بَعْثُ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ، بَعَثَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيَّ إِلَى الْكَدِيدِ فَأَصَابَ بَنِي الْمُلَوَّحِ أَغَارَ عَلَيْهِمْ في الليل فقتل طائفة منهم فاستاق نعمهم فجاء نفرهم فِي طَلَبِ النَّعَمِ فَلَمَّا اقْتَرَبُوا حَالَ بَيْنَهُمْ وَادٍ مِنَ السَّيْلِ وَأَسَرُوا فِي مَسِيرِهِمْ هَذَا الْحَارِثَ بْنَ مَالِكِ بْنِ الْبَرْصَاءِ. وَقَدْ حَرَّرَ ابن إسحاق هذا ها هنا وقد تقدم بَيَانُهُ، بَعْثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَرْضِ فَدَكَ، بَعْثُ أَبِي الْعَوْجَاءِ السُّلَمِيِّ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ أُصِيبَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، بَعْثُ عُكَّاشَةُ إِلَى الْغَمْرَةِ، بَعْثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ إِلَى قَطَنٍ وَهُوَ مَاءٌ بِنَجْدٍ لِبَنِي أَسَدٍ، بَعْثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ إِلَى الْقُرَطَاءِ مِنْ هَوَازِنَ، بَعْثُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى بَنِي مُرَّةَ بِفَدَكَ، وَبَعْثُهُ أَيْضًا إِلَى نَاحِيَةِ حُنَيْنٍ، بَعْثُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الْجَمُومِ من أرض بنى سليم،
__________
[1] كدر: جمع اكدر ماء لبني سليم.
[2] أمر بلفظ الفعل من أمر يأمر: موضع غزاه رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الصفحة 217