كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 5)

أَبِي ذِئْبٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ضُمَيْرَةَ أن رسول الله مَرَّ بِأُمِّ ضُمَيْرَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا: «مَا يُبْكِيكِ؟ أَجَائِعَةٌ أَنْتِ، أَعَارِيَةٌ أَنْتِ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فُرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي، فقال رسول الله «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا» ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الَّذِي عِنْدَهُ ضُمَيْرَةُ فَدَعَاهُ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ بِبَكْرٍ قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ثُمَّ أَقْرَأَنِي كِتَابًا عِنْدَهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِأَبِي ضُمَيْرَةَ وأهل بيته، أن رسول الله أَعْتَقَهُمْ، وَأَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، إِنْ أحبوا أقاموا عند رسول الله، وَإِنْ أَحَبُّوا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَلَا يُعْرَضُ لَهُمْ إِلَّا بِحَقٍّ، وَمَنْ لَقِيَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَسْتَوْصِ بِهِمْ خَيْرًا، وَكَتَبَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.
وَمِنْهُمْ طَهْمَانُ، وَيُقَالُ ذَكْوَانُ. وَيُقَالُ مِهْرَانُ، وَيُقَالُ مَيْمُونٌ، وَقِيلَ كَيْسَانُ، وَقِيلَ بَاذَامُ.
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» رَوَاهُ الْبَغْوِيُّ عَنْ مِنْجَابِ بْنِ الْحَارِثِ وَغَيْرِهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ إِحْدَى بَنَاتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ قَالَتْ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ طَهْمَانُ أَوْ ذكوان. قال قال رسول الله. فَذَكَرَهُ. وَمِنْهُمْ عُبَيْدٌ مَوْلَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ شَيْخٍ [1] عَنْ عبيد مولى للنّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِصَلَاةٍ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ صَلَاةٍ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ:
لَا أَعْلَمُ رَوَى غَيْرَهُ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَلَيْسَ كَمَا قَالَ. ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ عبيد مولى رسول الله أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا صَائِمَتَيْنِ، وَكَانَتَا تَغْتَابَانِ النَّاسَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فَقَالَ لَهُمَا «قِيئَا» فَقَاءَتَا قَيْحًا وَدَمًا وَلَحْمًا عَبِيطًا [2] ثُمَّ قَالَ «إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَنِ الْحَلَالِ وَأَفْطَرَتَا عَلَى الْحَرَامِ» وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُمْ فِي مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدٍ مولى رسول الله فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عُثْمَانَ فَقَالَ رَجُلٌ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ- أَوْ عُبَيْدٌ- عُثْمَانُ يَشُكُّ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ.
وَمِنْهُمْ فَضَالَةُ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سعيد أنبأنا الواقدي حدثني عتبة بن خيرة الْأَشْهَلِيُّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم أن افحص لي عن خدم رسول الله مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَوَالِيهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ: وكان فضالة مولى له يماني نزل الشام
__________
[1] ورد في الإصابة في ترجمته: مرة عن شيخ عن عبيد، ومرة عن رجل عن عبيد ولم يذكر اسمه.
[2] العبيط الطري غير النضيج.

الصفحة 318

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text