كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

بالمعنى؛ فإنهم قالوا: ينبغي لمن روى بالمعنى أن يقول: أو كما قال، [أو يقول: ] (¬1) أو نحو هذا وما أشبه ذلك، فقد ورد ذلك عن ابن مسعود وأبي الدرداء وهم من أعلم الناس بمعالم الحديث، وكذا إذا شك المحدث (¬2) في لفظة أو أكثر فقرأها على الشك فإنه يحسن أن يقول: أو كما قال، وفيه إشارة إلى جواز رواية الحديث بالمعنى، وهو مذهب أكثر أهل الحديث والفقه الأول (¬3) إذا كان الراوي عالمًا بمدلول الألفاظ ومقاصدها وما يحل (¬4) معناها.
(قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّا قَوْمٌ) رواية مسلم: "إني" (حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ) أي: قرب عهدنا بالجاهلية التي كنا عليها ولم نعرف أحكام الإسلام، وسموا بجاهلية (¬5) لكثرة جهالاتهم، والجاهلية ما قبل ورود الشرع (¬6) (وَقَدْ جَاءَنَا (¬7) اللُّه) تعالى (بِالإِسْلَامِ وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الكُهَّانَ) الكهان: جمع كاهن ككتاب جمع كاتب، ويجمع الكاهن على كهنة كما في رواية ابن حبان: إن رجالا منا يأتون الكهنة (¬8). كما يجمع الكاتب كتبة، والساحر سحرة، والكاهن الذي يتعاطى علم ما غاب
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) في (م): قارئ الحديث.
(¬3) في (ص): إلا و.
(¬4) في (م): يحتل.
(¬5) في (م): جاهلية.
(¬6) زاد في (م): ومنا رجال يأتون.
(¬7) في (م): جاء.
(¬8) "صحيح ابن حبان" (2247).

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text