كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
يعلمه لظلمة أو غيرها أن يسأل] (¬1) عنه وينهاه، ولا يسقط عنه النهي لعدم معرفة عينه (¬2) إلا إذا لم يتمكن معرفته (¬3).(فَدَعَانِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) فيه دعاء المتعلم وطلبه ليأتي إليه ولا يمشي العالم إلى المتعلم، وهذا من إكرام العلم وتعظيمه فهو كما يقال: العلم يسعى إليه، وكقصة (¬4) هارون الرشيد لما طلب مالك بن أنس ليسمع أولاده الحديث فامتنع لذلك [كما قيل] (¬5).
(فَقَال: إِنَّمَا الصَّلَاةُ) أي إنما وضعت الصلوات (لِقِرَاءَةِ القُرْآنِ) والتسبيح والتهليل والتكبير (وَذِكْرِ الله تعالى) كما تقدم (فَإِذَا كنْتَ فِيهَا فَلْيَكُنْ ذَلِكَ) المذكور (شَأْنَكَ) فيها دون غيره من كلام الآدميين، قال: (فَمَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَطُّ أَرْفَقَ) بالنصب (مِنْ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -) بالمتعلمين.
* * *
¬__________
(¬1) سقط من (ل).
(¬2) في (م): عيبه.
(¬3) في (ص): معرفة عينه.
(¬4) في (ص، س، ل): قضية.
(¬5) سقط من (م).